تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
وليس لصاحب الدين المؤجل منع المديون قبل الأجل ، ولا منع المعسر مطلقا على رأي
شرح
معقولة معتبرة في نظر العقلاء في الجملة لا مجرد التشهي والأغراض الفاسدة الباطلة ، الله يعلم . ثم الظاهر أن ليس لصاحب الدين المؤجل ، منع المديون - القادر على الأداء قبل الأجل عن السفر مطلقا ، واجبا كان مثل الحج والجهاد ( 1 ) : ولا لصاحب الدين الحال منع المديون المعسر ، أو غير ذلك . للأصل ، وعدم ثبوت حق مطالب بالفعل ولهذا لا يجوز حبسه ولا طلبه ، وهو ظاهر . ويمكن أن يقال : عليه أن يطالبه بمن يضمن له المال ، أو يعين له الأداء لو جاء الأجل ، إذ قد يكون الأجل قليلا جدا ، والسفر بعيدا كذلك ، فبعد الأجل لا يمكنه الاستيفاء إلا بعد تطاول الزمان ، بل قد لا يرجع أصلا . ويمكن دفعه : بأنه من عامل بالأجل التزم ذلك كله ، فليس له نقض ذلك ، وله أن يروح معه حتى يستوفي دينه . فتأمل . وكذا ليس لصاحب الدين منع المعسر مطلقا سواء كان دينه حالا أو مؤجلا بمثل ما تقدم : وتخيل أنه قد يفوت في الغزو - فإنه مبني للشهادة فيفوت المال ، إذ قد يحصل في الحضر مال يمكن الوفاء منه ولا يكون حاضرا فيفوت - . مندفع بما مر ، وبأنه ليس له تسلط وتصرف على نفسه ، بل له ما تعلق بذمته ، بمعنى كونه بحيث لو وجد له مال - يمكن أخذ الدين عنه - له المطالبة والأخذ :
هامش
( 1 ) هكذا في النسخ المخطوطة والمطبوعة ، ولكن ( الصواب ) أن يقال : واجبا كان مثل الحج والجهاد أو غير واجب .