تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣
شرح
يخرج من دون إذنهما ، ولو منعاه لم يحرم عليه مخالفتهما ، وفارق الجهاد لأن الغالب فيه الهلاك ، وهذا ، الغالب فيه السلامة . هذا مناف لما تقدم منه : إن طاعتهما فرض عين ، ولخفض الجناح ، وللمصاحبة في الدنيا معروفا ، وللاحسان بهما ، المأمورة في القرآن ( 1 ) . وكأن عدم قبول منعهما ، عقوق وأذى ممنوع منه ، بالاجماع والنص ، ومفهوم من عدم جواز آلاف . ولهذا منع بعض الأصحاب عن ذلك إلا إذا كان واجبا بحيث لا يمكن التحصيل بحضورهما وشرط إذنهما في كل سفر غير متعين . وكأنه نظر في المنتهى إلى الأصل ، وعدم معقولية المنع من العبادات التي لا ضرر على نفسه ولا عليهما من الهلاك وغيره ، وحصول الحرج والضيق بمنعه عن غير الواجبات العينية من غير إذنهما حتى الصلوات النوافل ، وتلاوة القرآن والحديث والسهر والتضرع ، بل الفرائض في أول أوقاتها ، وطلب زيادة المعيشة والوسعة على العيال ، والتصدق ، والتزويج والتسري وغير ذلك من جميع المباحات بمجرد ما تقدم ، مع عدم التصريح بذلك فيه . واخراج البعض دون البعض من غير دليل مشكل ، والاجماع على عدم المنع في البعض المعين غير ظاهر ، وكأنه معلوم ، عدم المنع في الكل . فتأمل فإن الأمر مشكل ، وينبغي الاحتياط في ذلك كله : ولعل اجتناب ما فيه لهما غضاضة مع عدم المعارض واجب . ويمكن جواز ارتكاب ما لم يعلم فيه ذلك ، وعدم وجوب الاستيذان ، وإن وجب الامتناع بعد العلم بالغضاضة وعدم الرضا والأذن واظهار الأذى لمصلحة
هامش
( 1 ) سورة الإسراء : ( 23 - 24 ) وسورة لقمان 15 .
مجمع الفائدة — صفحة 443 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني