ويجب جهاد غيرهم من أصناف الكفار إلى أن يسلموا ، أو
يقتلوا :
وجهاد البغاة على الكفاية : على كل مكلف ، حر ، ذكر ( سليم
من المرض خ ) غيرهم ، بشرط وجود الإمام ، أو من نصبه ،
ويسقط عن
الأعمى والزمن ( المزمن - خ ) ، والمريض العاجز ، والفقير العاجز عن نفقته
ونفقة عياله وثمن سلاحه : فإن بذل له ما يحتاج إليه ، وجب ، ولا يجب
لو كان أجرة
شرح
يقتل ، ولا يخرق به ذمته .
نعم : لو شرط عدم إحداث ما يوجب التعزير ، وفعل ، خرقوها .
قوله : ( ويجب جهاد غيرهم الخ ) أي غير اليهود والنصارى والمجوس :
هذا إشارة إلى القسم الثاني والثالث ممن يجب جهادهم ، وهم الحربيون والبغاة : أي
يجب جهاد الحربيين كفاية على كل مكلف موصوف بالشرايط المذكورة ، إلى أن
يسلموا أو يقتلوا ، إلا أن يقع صلح وأمان ، فيجب أولا أن يعرض عليهم الاسلام إن لم
يعرفوا أن المقصود ذلك ، فإن أسلموا ، وإلا قتلوا ، إلا أن يقع الصلح أو الأمان .
وكذا يجب جهاد البغاة : وهم الخارجون - من أصناف المسلمين - على
الإمام ، وإن كفروا بذلك . ولهذا غير الأسلوب .
قوله : ( فإن بذل الخ ) أي يجب الجهاد بالبذل ، لأن المانع هو عدم المؤنة
والفقر ، وقد زال فيجب الجهاد كما كان على الغنى ، لصدق الوجدان الظاهر وجوبه
به كما يظهر من الآية ( 1 ) .وأما لو أراد إجارته بذلك لا يجب الإجارة ولا الجهاد إلا مع القبول ، لأن
هامش
( 1 ) قال تعالى : ليس على الضعفاء ولا على المرضى ولا على الذين لا يجدون ما ينفقون حرج ،
إلى قوله تعالى : ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم قلت لا أجد ما أحملكم عليه تولوا وأعينهم تفيض من
الدمع . التوبة 91 .