تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
ويجب جهاد غيرهم من أصناف الكفار إلى أن يسلموا ، أو يقتلوا :
وجهاد البغاة على الكفاية : على كل مكلف ، حر ، ذكر ( سليم من المرض خ ) غيرهم ، بشرط وجود الإمام ، أو من نصبه ،
ويسقط عن الأعمى والزمن ( المزمن - خ ) ، والمريض العاجز ، والفقير العاجز عن نفقته ونفقة عياله وثمن سلاحه : فإن بذل له ما يحتاج إليه ، وجب ، ولا يجب لو كان أجرة
شرح
يقتل ، ولا يخرق به ذمته . نعم : لو شرط عدم إحداث ما يوجب التعزير ، وفعل ، خرقوها . قوله : ( ويجب جهاد غيرهم الخ ) أي غير اليهود والنصارى والمجوس : هذا إشارة إلى القسم الثاني والثالث ممن يجب جهادهم ، وهم الحربيون والبغاة : أي يجب جهاد الحربيين كفاية على كل مكلف موصوف بالشرايط المذكورة ، إلى أن يسلموا أو يقتلوا ، إلا أن يقع صلح وأمان ، فيجب أولا أن يعرض عليهم الاسلام إن لم يعرفوا أن المقصود ذلك ، فإن أسلموا ، وإلا قتلوا ، إلا أن يقع الصلح أو الأمان . وكذا يجب جهاد البغاة : وهم الخارجون - من أصناف المسلمين - على الإمام ، وإن كفروا بذلك . ولهذا غير الأسلوب . قوله : ( فإن بذل الخ ) أي يجب الجهاد بالبذل ، لأن المانع هو عدم المؤنة والفقر ، وقد زال فيجب الجهاد كما كان على الغنى ، لصدق الوجدان الظاهر وجوبه به كما يظهر من الآية ( 1 ) .وأما لو أراد إجارته بذلك لا يجب الإجارة ولا الجهاد إلا مع القبول ، لأن
هامش
( 1 ) قال تعالى : ليس على الضعفاء ولا على المرضى ولا على الذين لا يجدون ما ينفقون حرج ، إلى قوله تعالى : ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم قلت لا أجد ما أحملكم عليه تولوا وأعينهم تفيض من الدمع . التوبة 91 .