ولو سبوا النبي صلى الله عليه وآله قتل الساب ، ولو نالوه بدونه
عزروا ، ولو شرط الكف ( ولم يكفوا - خ ) خرقوا ،
ولو أسلموا كف عنهم .
شرح
وعوراتهم - النمامة والغمازة ( 1 ) .
والمراد بالكنيسة ، معبدهم : وبالناقوس ما يضربونه أوقات الصلاة ،
لاعلامها : وبالأولين ، قبول الجزية ، وأن لا يفعلوا ما ينافي الأمان ، كالعزم على
حرب المسلمين ، وامداد المشركين : وقوله ( وأن لا يؤذوا المسلمين ) معطوف على
( أن لا يفعلوا ) .
قوله : ( ولو سبوا النبي صلى الله عليه وآله قتل الساب ) قيل وكذا الأئمة
عليهم السلام : لعل المراد بالسب ، الذكر بسوء خاص ، مثلا اللعن والبعد من
رحمة الله .
قال في المنتهى : الرابع ما فيه غضاضة ( 2 ) على المسلمين ، وهو ذكرهم رب
المسلمين أو كتابهم أو دينهم بسوء ، فلا يخلو إما أن ينالوا بالسب ، أو بدونه : وقال :
فإن سبوا الله تعالى أو رسوله وجب قتلهم وكان ذلك نقضا للعهد ، قاله الشيخ
رحمه الله : وإن ذكروهما بما دون السب ، أو ذكروا دين الاسلام ، أو كتاب الله تعالى
بما لا ينبغي ، فإن كان قد شرط الكف كان ذلك نقضا للعهد ، وإلا فلا ( 3 ) .
الظاهر أن القتل بسبب السب ليس مخصوصا بالكفار ، بل يقتل المسلم
بالطريق الأولى وهو مصرح ومنصوص ( 4 ) ويدل عليه ما في الكتاب أيضا . ولو نالوه
بدونه عزروا : أي من ناله صلى الله عليه وآله بسوء غير السب ، يجب تعزيره ولا
هامش
( 1 ) أصل الغمز الإشارة بالجفن أو اليد إلى ما فيه معاب ( مفردات الراغب ) .
( 2 ) وقولهم : ليس عليك في هذا الأمر غضاضة أي ذلة ومنقصة ( مجمع البحرين لغة غضض ) .
( 3 ) إلى هنا كلام المنتهى ، لاحظ ج 2 ص 969 .
( 4 ) الوسائل ، ج 18 كتاب الحدود والتعزيرات ، باب 7 من أبواب المرتد ، وباب 25 من أبواب حد
القذف .