تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
ولو سبوا النبي صلى الله عليه وآله قتل الساب ، ولو نالوه بدونه عزروا ، ولو شرط الكف ( ولم يكفوا - خ ) خرقوا ،
ولو أسلموا كف عنهم .
شرح
وعوراتهم - النمامة والغمازة ( 1 ) . والمراد بالكنيسة ، معبدهم : وبالناقوس ما يضربونه أوقات الصلاة ، لاعلامها : وبالأولين ، قبول الجزية ، وأن لا يفعلوا ما ينافي الأمان ، كالعزم على حرب المسلمين ، وامداد المشركين : وقوله ( وأن لا يؤذوا المسلمين ) معطوف على ( أن لا يفعلوا ) . قوله : ( ولو سبوا النبي صلى الله عليه وآله قتل الساب ) قيل وكذا الأئمة عليهم السلام : لعل المراد بالسب ، الذكر بسوء خاص ، مثلا اللعن والبعد من رحمة الله . قال في المنتهى : الرابع ما فيه غضاضة ( 2 ) على المسلمين ، وهو ذكرهم رب المسلمين أو كتابهم أو دينهم بسوء ، فلا يخلو إما أن ينالوا بالسب ، أو بدونه : وقال : فإن سبوا الله تعالى أو رسوله وجب قتلهم وكان ذلك نقضا للعهد ، قاله الشيخ رحمه الله : وإن ذكروهما بما دون السب ، أو ذكروا دين الاسلام ، أو كتاب الله تعالى بما لا ينبغي ، فإن كان قد شرط الكف كان ذلك نقضا للعهد ، وإلا فلا ( 3 ) . الظاهر أن القتل بسبب السب ليس مخصوصا بالكفار ، بل يقتل المسلم بالطريق الأولى وهو مصرح ومنصوص ( 4 ) ويدل عليه ما في الكتاب أيضا . ولو نالوه بدونه عزروا : أي من ناله صلى الله عليه وآله بسوء غير السب ، يجب تعزيره ولا
هامش
( 1 ) أصل الغمز الإشارة بالجفن أو اليد إلى ما فيه معاب ( مفردات الراغب ) . ( 2 ) وقولهم : ليس عليك في هذا الأمر غضاضة أي ذلة ومنقصة ( مجمع البحرين لغة غضض ) . ( 3 ) إلى هنا كلام المنتهى ، لاحظ ج 2 ص 969 . ( 4 ) الوسائل ، ج 18 كتاب الحدود والتعزيرات ، باب 7 من أبواب المرتد ، وباب 25 من أبواب حد القذف .