تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
شرح
واعلم أن أكثر مسائل هذا الكتاب إنما تقع مع حضور الإمام عليه السلام ، إما متعلق بنفسه أو بأصحابه ، فلا يحتاج إلى العلم به ، وتحقيقه ، ولهذا ما نشرح ما في هذا الكتاب إلا قليلا ، من حل بعض ما فيه ، وما يتعلق بزمان الغيبة ، وماله فائدة عائدة إلى أهله ، اختصارا على ماله الفائدة والمحتاج إليه ، والأمور الضرورية ، مع قلة البضاعة .ثم إن دليل وجوبه في الجملة الآيات الكثيرة ، واجماع الأمة ، والسنة الشريفة ، وأنه موجب للثواب العظيم ، والدرجات العالية : وذلك معلوم بالعقل والنقل ، من الكتاب والسنة : ويكفي في ذلك من الكتاب قوله تعالى : " فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة وكلا وعد الله الحسنى وفضل الله المجاهدين على القاعدين أجرا عظيما " ( 1 ) . ومن السنة ما روي عن جعفر عن أبيه عن آبائه عليهم السلام أن النبي صلى الله عليه وآله قال : فوق كل ذي بر بر حتى يقتل في سبيل الله فإذا قتل في سبيل الله فليس فوقه بر ، وفوق كل ذي عقوق عقوق حتى يقتل أحد والديه فإذا قتل أحد والديه فليس فوقه عقوق ( 2 ) . والمراد بوجوب الجهاد ، الوجوب الكفائي : وهو الظاهر ، والمصرح به في الكتب ، وصرح به فيما بعد هنا أيضا : قال في المنتهى : ومعنى الكفاية في الجهاد أن ينهض له قوم يكفون في قتالهم ، إما بأن يكونوا جندا معدين للحرب ، ولهم أرزاق على ذلك ، أو يكونوا
هامش
( 1 ) سورة النساء : ( 95 ) . ( 2 ) الوسائل باب 1 من أبواب جهاد العود وما يناسبه حديث 21 .