تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
وهم اليهود والنصارى والمجوس إذا أخلو بشرائط الذمة : وهي قبول الجزية ، وأن لا يفعلوا ما ينافي الأمان ، كالعزم على حرب المسلمين ، وإمداد المشركين ، وأن لا يؤذوا المسلمين بالزنا واللواط والسرقة والتجسس عليهم وشبهه ، وأن لا يتظاهروا بالمناكير ، كشرب الخمر وأكل الخنزير ونكاح المحرمات ، وأن لا يحدثوا كنيسة ، ولا يضربوا ناقوسا ، ولا يرفعوا بناء ، وأن يجري عليهم أحكام المسلمين ، وبالأولين يخرجون عن الذمة ، وأما الباقي ( البواقي خ ل ) فإن شرط في عقد الذمة وأخلوا به خرجوا ، وإلا قوبلوا بمقتضى شرعنا .
شرح
قد أعدوا أنفسهم له تبرعا ، بحيث إذا قصدهم العدو حصلت المنعة بهم ( 1 ) ، قال الشيخ رحمه الله : والقدر الذي يسقط به فرض الجهاد عن الباقين ، أن يكون على كل طرف من أطراف بلاد الاسلام قوم يكونون أكفاء لمن يليهم من الكفار ( 2 ) . قوله : ( وهم اليهود الخ ) هذا بيان من يجب جهادهم ، وهو أقسام . الأول : اليهود والنصارى ، والمراد بهم أهل الكتاب : وبالمجوس ، من له شبهة كتاب : قيل كان لهم نبي وكتاب قتلوه وحرقوه ، واسم نبيهم زردشت واسم كتابه جاماست ( 3 ) . ويجب قتال هؤلاء حتى يسلموا ، أو يقبلوا الجزية . والمراد بشبه التجسس - وهو التفحص والتفتيش عن حال المسلمين
هامش
( 1 ) وفي المنتهى وبعض النسخ المخطوطة بدل ( المنعة ) ( المتعة ) بالتاء راجع المنتهى ج 2 ، ص 898 . ( 2 ) إلى هنا كلام المنتهى . ( 3 ) الوسائل ، ج 11 ، باب 49 من أبواب جهاد العدو وما يناسبه ، فراجع وفي ضبط كلمة ( جاماست ) تعابير مختلفة والظاهر أن الصحيح جاماسب بالباء المنقوطة التحتانية .