شرح
وأيضا ظاهرهما عدم وجوب اتمام العمرة الفاسدة للفساد ، والظاهر عدم
وجوب الفاسد ، وللاختصار على البدنة ، والإعادة المفيدة لعدم شئ آخر .
ولهذا صرح في الأخبار في الحج بإعادته مع عدم الفساد ، ولا يدل عليه :
وأتموا الحج والعمرة لله ( 1 ) لأن الظاهر هو الأمر باتمام الصحيح بعد الشروع ، أو
كناية عن فعلهما تامين ، فتأمل ، ووجوب اتمام الحج مستفاد من الاجماع المستند
إلى الأخبار كما تقدم .
وكأنه لا اجماع هنا ولا خبر ، ولهذا قال في المنتهى ( كما في المتن ) : ولو
وطئ في العمرة قبل السعي فسدت عمرته ووجب عليه بدنة ، ووجب عليه
قضائها ، ثم قال : والبدنة والافساد يتعلقان بالوطي في احرام العمرة قبل السعي ولو
كان بعد الطواف .
وهذا يدل على عدم شئ بعد السعي ولو كان قبل طواف النساء ، وبه
يشعر الروايتان اللتان هما دليلا الحكم فتأمل .
وما ذكر الاتمام ، والأخبار المتقدمة الدالة على وجوب القضاء صريحة في
الحج ، والأصل مؤيد ، وكذا عدم اجتماع الأداء والقضاء : هذا في المفردة .وأما العمرة المتمتع بها فالظاهر أنها كذلك لما مر ، مع صراحة الأخبار
المتقدمة فيها ( 2 ) لعدم ظهور اطلاق الحج عليها ، ولوجود قبل المشعر في بعضها ، وإن
قلنا بوجوب الحج بالشروع فيها ، فإن ذلك لا يستلزم إلا وجوب الحج مع العمرة
رأسا لا اتمامهما ثم انشائهما ، فلو كان الوقت واسعا لا يبعد استيناف العمرة المتمتع
بها ، ثم الحج في هذا العام ، وكان المصنف أراد العمرة المتمتع بها بقوله : ( أو عمرة )
فيما تقدم ( 3 ) والعمرة المفردة هنا فتأمل .
هامش
( 1 ) البقرة : 193 .
( 2 ) تقدم ذكرها آنفا .
( 3 ) في قوله قده : من جامع زوجته أو أمته قبلا أو دبرا محرما بحج أو عمرة الخ .