شرح
هذه تدل على عدم وجوب البدنة مع التجاوز عن نصف السعي لو وطئ
وعلى ندبية السعي وعدم الاعتداد بطواف النساء .
قال الشيخ في التهذيب : المراد بهذا الخبر هو أنه إذا كان قد قطع السعي
على أنه تام فطاف طواف النساء ثم ذكر حينئذ أنه ما طاف وما سعى إلا أربعة لا
يلزمه الكفارة ، ومتى لم يكن طاف طواف النساء فإنه يلزمه الكفارة وقوله
عليه السلام : إن السعي سنة معناه أن وجوه وفرضه عرف من جهة السنة دون
ظاهر القرآن ، ولم يرد أنه سنة كساير النوافل لأنا قد بينا فيما تقدم أن السعي
فريضة ( 1 ) .
وأنت تعلم أن المراد بافساد حجه افساد الطواف كما مر ، وبعد تأويل
الشيخ لأنه كالصريح في عدم طواف النساء قبل المواقعة ، وإن القطع لأجل الغمز ،
لا على أنه تام ، وإن الفرق من جهة كون السعي سنة ، على أنه لا يحتاج إلى قوله :
( وإنه قطع على أنه تام فطاف الخ ) ويكفيه أن يقول : نسي الحكم أو نسي أنه غير
تام وظن أنه تام وطاف طواف النساء أيضا ، أو أنه كان جاهلا بالحكم ، وهو أيضا
بعيد ، لأن في النسيان والجهل لا شئ قبل طواف الفريضة إلا أن يفرق ( 2 ) : تنافي
السعي بعد الأربع بخلاف طواف الفريضة ، فإن فيها البدنة والرجوع ، لثبوت
وجوب السعي بالسنة لا بالكتاب ، بخلاف الطواف ، فتأمل فيه .
لكن الرواية ضعيفة السند لوجود عبد العزيز العبدي الضعيف في الطريق
في التهذيب والكافي ( 3 ) .
هامش
( 1 ) انتهى .
( 2 ) هكذا في جميع النسخ ، والظاهر أن المراد : إلا أن يفرق بين السعي والطواف بعدم شئ في الأول
بعد الأربع والبدنة والرجوع إلى الطواف في الثاني .
( 3 ) والسند ( كما في الكافي ) هكذا : عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد وسهل بن زياد عن ابن محبوب
عن عبد العزيز العبدي عن عبيد بن زرارة .