تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
شرح
هذه تدل على عدم وجوب البدنة مع التجاوز عن نصف السعي لو وطئ وعلى ندبية السعي وعدم الاعتداد بطواف النساء . قال الشيخ في التهذيب : المراد بهذا الخبر هو أنه إذا كان قد قطع السعي على أنه تام فطاف طواف النساء ثم ذكر حينئذ أنه ما طاف وما سعى إلا أربعة لا يلزمه الكفارة ، ومتى لم يكن طاف طواف النساء فإنه يلزمه الكفارة وقوله عليه السلام : إن السعي سنة معناه أن وجوه وفرضه عرف من جهة السنة دون ظاهر القرآن ، ولم يرد أنه سنة كساير النوافل لأنا قد بينا فيما تقدم أن السعي فريضة ( 1 ) . وأنت تعلم أن المراد بافساد حجه افساد الطواف كما مر ، وبعد تأويل الشيخ لأنه كالصريح في عدم طواف النساء قبل المواقعة ، وإن القطع لأجل الغمز ، لا على أنه تام ، وإن الفرق من جهة كون السعي سنة ، على أنه لا يحتاج إلى قوله : ( وإنه قطع على أنه تام فطاف الخ ) ويكفيه أن يقول : نسي الحكم أو نسي أنه غير تام وظن أنه تام وطاف طواف النساء أيضا ، أو أنه كان جاهلا بالحكم ، وهو أيضا بعيد ، لأن في النسيان والجهل لا شئ قبل طواف الفريضة إلا أن يفرق ( 2 ) : تنافي السعي بعد الأربع بخلاف طواف الفريضة ، فإن فيها البدنة والرجوع ، لثبوت وجوب السعي بالسنة لا بالكتاب ، بخلاف الطواف ، فتأمل فيه . لكن الرواية ضعيفة السند لوجود عبد العزيز العبدي الضعيف في الطريق في التهذيب والكافي ( 3 ) .
هامش
( 1 ) انتهى . ( 2 ) هكذا في جميع النسخ ، والظاهر أن المراد : إلا أن يفرق بين السعي والطواف بعدم شئ في الأول بعد الأربع والبدنة والرجوع إلى الطواف في الثاني . ( 3 ) والسند ( كما في الكافي ) هكذا : عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد وسهل بن زياد عن ابن محبوب عن عبد العزيز العبدي عن عبيد بن زرارة .