ولو جامع قبل سعي العمرة في احرامها فسدت ، وعليه بدنة
وقضائها .
شرح
مع مخالفة مضمونها للاجماع المفهوم من المنتهى ، وللأخبار الصحيحة ( 1 ) في
وجوب الكفارة قبل طواف النساء ، وعدم شئ مع الجهل والنسيان ، وقول
الأصحاب بعدم الاستيناف بعد أربعة أشواط من الطواف إذا قطعه لحاجة فتأمل .
قوله : ولو جامع قبل سعى العمرة في احرامها الخ . اعلم أن الظاهر أنه لا خلاف
عند علمائنا في وجوب البدنة بالوطي في احرام العمرة مطلقا في الجملة وكذا في
وجوب إعادتها وفسادها ويمكن جعل بعض ما مر دليلا عليه .
ويدل عليه رواية مسمع عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يعتمر عمرة
مفردة ، ثم يطوف بالبيت طواف الفريضة ، ثم يغشي أهله قبل أن يسعى بين الصفا
والمروة ؟ قال : قد أفسد عمرته ، وعليه بدنة ، وعليه أن يقيم بمكة ( محلا كايب ) حتى
يخرج الشهر الذي اعتمر فيه ، ثم يخرج إلى الوقت الذي وقته رسول الله صلى الله
عليه وآله لأهل بلاده ( لأهله خ ل ) فيحرم فيه ( منه خ ل ) ويعتمر ( 2 ) .
وفي سندها ( 3 ) سهل بن زياد الضعيف ، مع عدم ظهور توثيق مسمع .
والدلالة على وجوب الخروج إلى ميقات أهله والظاهر غير ذلك ، فإن
ميقات احرام العمرة هو أدنى الحل ، كما مر ، والقائل به أيضا غير معلوم ويمكن إرادة
الاستحباب وذلك أيضا غير معلوم لما مر من ميقات المعمرة وينافي وجوب الخروج
إلى ميقات أهله .
هامش
( 1 ) راجع الوسائل الباب 10 من أبواب كفارات الاستمتاع .
( 2 ) الوسائل الباب 12 من أبواب كفارات الاستمتاع الرواية 2 .
( 3 ) والسند ( كما في الكافي ) هكذا : عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن الحسن بن محبوب عن علي
بن رئاب عن مسمع .