شرح
وتدل على اجزاء مطلق الميقات صحيحة بريد الآتية فيمكن حملها على
أحد المواقيت التي في أدنى الحل ، وحمل الأولى على ميقات أهل مكة ، فتأمل .
قال في المنتهى : الاحرام في قضاء الحج من الميقات وفي العمرة من أدنى
الحل ، ويفهم عدم الخلاف فيه ويدل عليه أيضا صحيحة بريد بن معاوية العجلي
قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل اعتمر عمره مفردة ، فغشي أهله قبل أن
يفرغ من طوافه وسعيه ؟ قال : عليه بدنة لفساد عمرته ، وعليه أن يقيم إلى الشهر
الآخر فيخرج إلى بعض المواقيت فيحرم بعمرة ( 1 ) .
فظاهرها وجوبهما بالوطي قبل اتمام السعي ولو بترك بعض شوط ، ولكن
فيما مر ما يمكن فهم عدم الوجوب بعد الخمسة الأشواط بل الأربعة فتذكر وتأمل ،
والأصل مؤيد . ويمكن جعل ما تجاوز عن النصف بمنزلة الفراغ ، والاحتياط يقتضي
العمل بصحيحة بريد ، فلا يترك .
ولا شك في أن ظاهرهما عدم الوجوب ولو كان الوطي قبل طواف النساء
وبعد السعي فتأمل .
وهما يدلان على كون الإعادة في الشهر الثاني والظاهر الوجوب وليس
ببعيد ، فهو مشعر باشتراط الشهر بين الاحرامين ، وسيجئ تحقيقه ، ولو لم نقل
بالوجوب مطلقا لما سيأتي - يمكن القول بالوجوب هنا فقط ، مع امكان الحمل على
الاستحباب .
والظاهر من الشهر الثاني منهما ، هو ثبوت الهلال من الشهر الثاني ،
والخروج من هلال الشهر الذي أحرم ، وأفسد فيه ، فلا يعتبر الثلثين من وقت
الاحرام من الأول ولا من الافساد والاحلال .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 12 من أبواب كفارات الصيد الرواية 1 .