تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
شرح
وتدل على اجزاء مطلق الميقات صحيحة بريد الآتية فيمكن حملها على أحد المواقيت التي في أدنى الحل ، وحمل الأولى على ميقات أهل مكة ، فتأمل . قال في المنتهى : الاحرام في قضاء الحج من الميقات وفي العمرة من أدنى الحل ، ويفهم عدم الخلاف فيه ويدل عليه أيضا صحيحة بريد بن معاوية العجلي قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل اعتمر عمره مفردة ، فغشي أهله قبل أن يفرغ من طوافه وسعيه ؟ قال : عليه بدنة لفساد عمرته ، وعليه أن يقيم إلى الشهر الآخر فيخرج إلى بعض المواقيت فيحرم بعمرة ( 1 ) . فظاهرها وجوبهما بالوطي قبل اتمام السعي ولو بترك بعض شوط ، ولكن فيما مر ما يمكن فهم عدم الوجوب بعد الخمسة الأشواط بل الأربعة فتذكر وتأمل ، والأصل مؤيد . ويمكن جعل ما تجاوز عن النصف بمنزلة الفراغ ، والاحتياط يقتضي العمل بصحيحة بريد ، فلا يترك . ولا شك في أن ظاهرهما عدم الوجوب ولو كان الوطي قبل طواف النساء وبعد السعي فتأمل . وهما يدلان على كون الإعادة في الشهر الثاني والظاهر الوجوب وليس ببعيد ، فهو مشعر باشتراط الشهر بين الاحرامين ، وسيجئ تحقيقه ، ولو لم نقل بالوجوب مطلقا لما سيأتي - يمكن القول بالوجوب هنا فقط ، مع امكان الحمل على الاستحباب . والظاهر من الشهر الثاني منهما ، هو ثبوت الهلال من الشهر الثاني ، والخروج من هلال الشهر الذي أحرم ، وأفسد فيه ، فلا يعتبر الثلثين من وقت الاحرام من الأول ولا من الافساد والاحلال .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 12 من أبواب كفارات الصيد الرواية 1 .