تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
والطواف ثلاثمائة وستين طوافا ، وإلا فثلثمأة وستين شوطا .
شرح
الملاحظة في وقت المشي له بعدم التقدم والتأخر ظاهرا بل مع تأخر ما حين الطواف احتياطا لاحتمال جبر النقصان لو كان وما دل على تحريم مثل هذه الزيادة والبطلان بمثلها كما سيجئ . ولعل السكوت - عن ابداء مثل هذه الدقايق وترك كتابته في الكتب - أولى . لأنه ينجر للمبتدئين إلى الوسواس فيؤول إلى ترك الالتزام والاستلام المرغوبين للأخبار الكثيرة الصحيحة مع القول بالوجوب في الجملة ولهذا ما ذكره المتقدمون والمتأخرون إلى زمانه ، مثل ما مر من احتمال عدم القطع إلا حسا ولكن القائل أعلم . غير أنه ينبغي الشروع في الطواف بعد أن يخرج عن البيت ومحاذاة شاذروانه قائما لئلا يكون بعض طوافه مع كون بعض بدنه في البيت ولا منحنيا . قوله : والطواف ثلاثمائة وستين الخ . يعني يستحب كون الطواف هذا المقدار . لحسنة معاوية بن عمار ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال : يستحب أن يطوف ثلاثمائة وستين أسبوعا على عدد أيام السنة فإن لم يستطع فثلثمأة وستين شوطا فإن لم تستطع فما قدرت عليه من الطواف . لعل المراد استحباب هذا المقدار ، لا نفي استحباب الزائد . لأنه عبادة من زادها زاده الله ثوابا وأجرا . وأن الاستحباب يتحقق بالأشواط المذكورة ولا يحتاج إلى انضمام أربعة أشواط أخر إليها ليكمل طوافا آخر كما قيل ، لظاهر الرواية . وإلا ينبغي أن يقول فثلثمأة وأربعة وستين شوطا . ولأن الظاهر إن لهذا العدد خصوصية حيث أكده
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 7 من أبواب الطواف الرواية 1 .