وتحرم الزيادة على السبع في الواجب عمدا ، فإن زاد سهوا
أكمل أسبوعين استحبابا ، وصلى للفرض أولا ، وللنفل بعد السعي .
شرح
شوطا بل بعضه أيضا . وكأن دليلها اعتبار عدم الفصل الغير المنقول ( 1 ) بين الطواف
وصلاته وذلك غير واضح . ويحتمل كون المراد الجمع بين الطوافين من غير فصل
الصلاة بينهما .
قال في المنتهى : الأفضل في كل طواف صلاة والقران مكروه في النافلة
وعلى الخلاف في الفريضة .
ولكن الأصل وعدم وضوح دليل الكراهة ، دليل العدم .
ويؤيده ما رواه ابن مسكان عن زرارة ( في الموثق قاله في المنتهى
وصرح بوجود محمد بن سنان في الطريق وهو ضعيف فلا يكون موثقا ) قال : قال أبو
عبد الله : إنما يكره أن يجمع الرجل بين الأسبوعين والطوافين في الفريضة وأما في
النافلة فلا بأس ( 2 ) .
ورواية عمر بن يزيد قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : إنما
يكره القران في الفريضة فأما النافلة فلا والله ما به بأس ( 3 ) .
وهما يدلان على عدم كراهته في الطواف المندوب وكراهته في الواجب ،
فالكراهة في الثاني كما هو مذهب البعض غير بعيد .
قوله : وتحرم الزيادة الخ . تحريم الزيادة في طواف الفريضة عمدا وأنه
مبطل للطواف ، هو قول أكثر علمائنا على ما قاله في المنتهى .
والظاهر أن المراد مع العلم ومطلق الزيادة ولو كان أقل من شوط بل
خطوة وأقل ولكن كلامهم ( ولو خطوة ) يدل على أنها الفرد الأخفى فتأمل .
هامش
( 1 ) أي في غير المواضع التي يجوز الفصل بين الطواف والصلاة ، كما إذا نسي الصلاة أو عرض له حاجة ، أو
حاضت المرأة وغير ذلك .
( 2 ) الوسائل الباب 36 من أبواب الطواف الرواية 1 - 4 .
( 3 ) الوسائل الباب 36 من أبواب الطواف الرواية 1 - 4 .