تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
وتحرم الزيادة على السبع في الواجب عمدا ، فإن زاد سهوا أكمل أسبوعين استحبابا ، وصلى للفرض أولا ، وللنفل بعد السعي .
شرح
شوطا بل بعضه أيضا . وكأن دليلها اعتبار عدم الفصل الغير المنقول ( 1 ) بين الطواف وصلاته وذلك غير واضح . ويحتمل كون المراد الجمع بين الطوافين من غير فصل الصلاة بينهما . قال في المنتهى : الأفضل في كل طواف صلاة والقران مكروه في النافلة وعلى الخلاف في الفريضة . ولكن الأصل وعدم وضوح دليل الكراهة ، دليل العدم . ويؤيده ما رواه ابن مسكان عن زرارة ( في الموثق قاله في المنتهى وصرح بوجود محمد بن سنان في الطريق وهو ضعيف فلا يكون موثقا ) قال : قال أبو عبد الله : إنما يكره أن يجمع الرجل بين الأسبوعين والطوافين في الفريضة وأما في النافلة فلا بأس ( 2 ) . ورواية عمر بن يزيد قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : إنما يكره القران في الفريضة فأما النافلة فلا والله ما به بأس ( 3 ) . وهما يدلان على عدم كراهته في الطواف المندوب وكراهته في الواجب ، فالكراهة في الثاني كما هو مذهب البعض غير بعيد . قوله : وتحرم الزيادة الخ . تحريم الزيادة في طواف الفريضة عمدا وأنه مبطل للطواف ، هو قول أكثر علمائنا على ما قاله في المنتهى . والظاهر أن المراد مع العلم ومطلق الزيادة ولو كان أقل من شوط بل خطوة وأقل ولكن كلامهم ( ولو خطوة ) يدل على أنها الفرد الأخفى فتأمل .
هامش
( 1 ) أي في غير المواضع التي يجوز الفصل بين الطواف والصلاة ، كما إذا نسي الصلاة أو عرض له حاجة ، أو حاضت المرأة وغير ذلك . ( 2 ) الوسائل الباب 36 من أبواب الطواف الرواية 1 - 4 . ( 3 ) الوسائل الباب 36 من أبواب الطواف الرواية 1 - 4 .