شرح
مستويا بين السرع والابطاء ، قاله الشيخ في بعض كتبه : وقال في المبسوط :
يستحب أن يرمل ثلاثا ويمشي أربعا في طواف القدوم خاصة اقتداء برسول الله صلى
الله عليه وآله لأنه كذلك فعل . رواه جعفر بن محمد عن أبيه عليهما السلام عن
جابر ( 1 ) .
والظاهر أن الرواية من العامة والفتوى أيضا لهم وأن ذلك في الثلاثة
الأول .
قال في المنتهى اتفق الجمهور كافة على استحباب الرمل في الثلاثة الأول
والمشي في الأربعة الباقية .
ودل على الأول رواية عبد الرحمن بن سيابة قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام
عن الطواف ؟ فقلت : أسرع وأكثر أو أبطئ ؟
قال : مشي بين مشيين ( 2 ) .
إلا أن عبد الرحمن مجهول .
وروى في الفقيه ( قويا ) عن سعيد الأعرج أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام
عن المسرع والمبطئ في الطواف ؟ فقال : كل واسع ما لم يؤذ أحدا ( 3 ) .
وهذه تدل على التسوية ، ولا يبعد حملها على الجواز وعدم المبالغة فيهما ،
وحمل رواية عبد الرحمن على ذلك ، ويمكن حملهما على غير طواف القدوم ، وعلى الأربعة
الأشواط الأخيرة . للجمع بين الأخبار ، لبعد كذب العامة في نقل مثل هذه عن
الأئمة عليهم السلام مع عدم نقلهم عنهم إلا قليلا فتأمل .
هامش
( 1 ) المبسوط ، كتاب الحج ، فصل في ذكر دخول مكة والطواف بالبيت ج 1 ص 356 والحديث في سنن أبي داود ج 2 باب صفة حجة النبي صلى الله عليه ( وآله ) وسلم الحديث ( 1905 ) .
( 2 ) الوسائل الباب 29 من أبواب الطواف الرواية 4 .
( 3 ) الوسائل الباب 29 من أبواب الطواف الرواية 1 .