تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
شرح
مستويا بين السرع والابطاء ، قاله الشيخ في بعض كتبه : وقال في المبسوط : يستحب أن يرمل ثلاثا ويمشي أربعا في طواف القدوم خاصة اقتداء برسول الله صلى الله عليه وآله لأنه كذلك فعل . رواه جعفر بن محمد عن أبيه عليهما السلام عن جابر ( 1 ) . والظاهر أن الرواية من العامة والفتوى أيضا لهم وأن ذلك في الثلاثة الأول . قال في المنتهى اتفق الجمهور كافة على استحباب الرمل في الثلاثة الأول والمشي في الأربعة الباقية . ودل على الأول رواية عبد الرحمن بن سيابة قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الطواف ؟ فقلت : أسرع وأكثر أو أبطئ ؟ قال : مشي بين مشيين ( 2 ) . إلا أن عبد الرحمن مجهول . وروى في الفقيه ( قويا ) عن سعيد الأعرج أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن المسرع والمبطئ في الطواف ؟ فقال : كل واسع ما لم يؤذ أحدا ( 3 ) . وهذه تدل على التسوية ، ولا يبعد حملها على الجواز وعدم المبالغة فيهما ، وحمل رواية عبد الرحمن على ذلك ، ويمكن حملهما على غير طواف القدوم ، وعلى الأربعة الأشواط الأخيرة . للجمع بين الأخبار ، لبعد كذب العامة في نقل مثل هذه عن الأئمة عليهم السلام مع عدم نقلهم عنهم إلا قليلا فتأمل .
هامش
( 1 ) المبسوط ، كتاب الحج ، فصل في ذكر دخول مكة والطواف بالبيت ج 1 ص 356 والحديث في سنن أبي داود ج 2 باب صفة حجة النبي صلى الله عليه ( وآله ) وسلم الحديث ( 1905 ) . ( 2 ) الوسائل الباب 29 من أبواب الطواف الرواية 4 . ( 3 ) الوسائل الباب 29 من أبواب الطواف الرواية 1 .
مجمع الفائدة — صفحة 103 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني