شرح
وإن كان الظاهر أن كل ذلك مستحب ، لما تقدم .
وقيل : وإذا التزم أو استلم حفظ موضع قيامه ، وعاد إلى طوافه منه ، حذرا
من التقدم .
لعل مراده أنه لما جاء إلى البيت للالتزام يمكن أن يكون حينئذ متقدما أي
مايلا إلى قدامه في الصوب الذي يطوف ، وذلك ليس بداخل في الطواف ، فإذا
شرع في الطواف من موضع الالتزام لزم النقصان في الطواف بذلك المقدار الذي
تقدم حين الالتزام ، وكذلك يحتمل الزيادة بأن يتأخر .
ولعل في قولهم عليهم السلام : إن يحفظ مكان القطع حين قطع الطواف
لقضاء حاجة وصلاة فريضة ( 1 ) إشارة إليه .
ودليل عدم جواز الزيادة في الطواف والنقصان كما هو المقرر عندهم
دليله أيضا .
ولكن حفظ ذلك الموضع ( بالموضع خ ل ) بحيث لا يتقدم أصلا عنه ولا
يتأخر - لا يخلو عن صعوبة . وكذا حال الرجوع إليه .
فالظاهر أنه لا يسلم من ذلك المحذور فلا يبعد حينئذ قطع نظر الشارع عن
مثل ذلك المقدار لو وقع خصوصا في الزيادة ، فإنها ما يعلم تحريم هذا المقدار ،
خصوصا إذ ا أخذ من جهة الاحتياط وللمقدمة .
وسكوتهم عليهم السلام عن ذلك في بيان الالتزام قد يفيد ذلك . لأن ترك
بيان مثل هذا الواجب ، المبطل تركه حين بيان هذا المستحب ، يبعد من اشفاقهم
عليهم السلام إن قلنا بجوازه . وكذا في عدم نقل فعلهم ذلك .
فلا يبعد الاكتفاء باكمال الطواف عن موضع الالتزام ، خصوصا مع
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 41 من أبواب الطواف ، حديث ( 10 ) .