تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
شرح
وإن كان الظاهر أن كل ذلك مستحب ، لما تقدم . وقيل : وإذا التزم أو استلم حفظ موضع قيامه ، وعاد إلى طوافه منه ، حذرا من التقدم . لعل مراده أنه لما جاء إلى البيت للالتزام يمكن أن يكون حينئذ متقدما أي مايلا إلى قدامه في الصوب الذي يطوف ، وذلك ليس بداخل في الطواف ، فإذا شرع في الطواف من موضع الالتزام لزم النقصان في الطواف بذلك المقدار الذي تقدم حين الالتزام ، وكذلك يحتمل الزيادة بأن يتأخر . ولعل في قولهم عليهم السلام : إن يحفظ مكان القطع حين قطع الطواف لقضاء حاجة وصلاة فريضة ( 1 ) إشارة إليه . ودليل عدم جواز الزيادة في الطواف والنقصان كما هو المقرر عندهم دليله أيضا . ولكن حفظ ذلك الموضع ( بالموضع خ ل ) بحيث لا يتقدم أصلا عنه ولا يتأخر - لا يخلو عن صعوبة . وكذا حال الرجوع إليه . فالظاهر أنه لا يسلم من ذلك المحذور فلا يبعد حينئذ قطع نظر الشارع عن مثل ذلك المقدار لو وقع خصوصا في الزيادة ، فإنها ما يعلم تحريم هذا المقدار ، خصوصا إذ ا أخذ من جهة الاحتياط وللمقدمة . وسكوتهم عليهم السلام عن ذلك في بيان الالتزام قد يفيد ذلك . لأن ترك بيان مثل هذا الواجب ، المبطل تركه حين بيان هذا المستحب ، يبعد من اشفاقهم عليهم السلام إن قلنا بجوازه . وكذا في عدم نقل فعلهم ذلك . فلا يبعد الاكتفاء باكمال الطواف عن موضع الالتزام ، خصوصا مع
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 41 من أبواب الطواف ، حديث ( 10 ) .
مجمع الفائدة — صفحة 105 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني