شرح
وأما دليلهم على ذلك فهو صحيحة أبي بصير قال : سألت أبا عبد الله
عليه السلام عن رجل طاف بالبيت ثمانية أشواط المفروض قال : يعيد حتى يثبته
( يستتمه يب ) ( 1 ) .
ويؤيده الأخبار الصحيحة الدالة على وجوب الإعادة على الشاك في عدد
الطواف المفروض ( 2 ) إذ لو لم تكن الزيادة مبطلة لكان المناسب البناء على الأقل ،
إذ غاية ما يلزم ، الزيادة ، وهي لا تضر بالفرض .
ويمكن أن يقال في السند النضر مشترك وأبي بصير كذلك ( 3 ) . وقد
يكونان غير الثقة . وإن كان الظاهر أنهما ثقتان وقد صرح في الكافي بأنه النضر بن
سويد وهو ثقة . وصرح في المنتهى بصحة الخبر .
ولكن للمناقشة مجال عند التعارض والخلاف . والدلالة أيضا غير صريحة
فإنها تدل على العمد وغيره ، وعلى حكم الزيادة إذا كانت شوطا تاما ، والمدعى
أعم . وأيضا لا يناسب لفظة ( يستتمه ) وفي الكافي ( حتى يثبته ) بل ينبغي : ( حتى
لا يزيد ) .
ويمكن حملها على الاستحباب وعلى أن المراد إعادة الأشواط بمعنى أن يأتي
بتتمة طواف آخر وهي ستة أشواط ، ليستتمه طوافا آخر ، ويؤيده حتى يستتمه .
وأخبار الشك لا تدل ، ألا تري أنه على تقدير البناء على الأقل لا شك أنه
لو كان زائدا لم تكن الزيادة عمدا وإنما يضر معه . فعلم أن الإعادة ليست لذلك بل
للنص . وقد يكون لعدم العلم بالواجب حال الفعل لأنه ما يعرف كونه واجبا وغيره فتأمل .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 34 من أبواب الطواف الرواية 1 .
( 2 ) الوسائل الباب 33 من أبواب الطواف .
( 3 ) سند الحديث كما في التهذيب هكذا ( الحسين بن سعيد عن النضر ، عن يحيى الحلبي عن هارون بن
خارجة عن أبي بصير ) .