والتداني من البيت .
ويكره الكلام فيه بغير الدعاء ، والقراءة .
والزيادة في النفل .
شرح
بقوله : عدد أيام السنة وحينئذ يفوت ذلك وإن في ظاهرها دلالة على عدم النية لكل
طواف طواف وجعل كل سبعة طوافا فتأمل .
وأما استحباب التداني ، أي كون الطائف قريبا من البيت حال طوافه .
فكأنه لشرف البيت ولسهولة الاستلام والالتزام والتقبيل والبعد عن شبهة الزيادة
والنقصان بتضييع المحل الذي جاء لها .
وروى في الفقيه أن أبان سأل أبا عبد الله عليه السلام أكان لرسول الله
صلى الله عليه وآله طواف يعرف به ؟ فقال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله
يطوف بالليل والنهار عشرة أسباع ( أسابيع كا ) ثلاثة أول الليل وثلاثة آخر الليل
واثنين إذا أصبح واثنين بعد الظهر وكان فيما بين ذلك راحته ( 1 ) .
قوله : ويكره الكلام الخ . لعل المراد بغير الذكر ( 2 ) ومع عدم الحاجة .
نقل على جواز الكلام في الطواف اجماع العلماء في المنتهى ويدل عليه
الأخبار أيضا مثل صحيحة علي بن يقطين قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن
الكلام في الطواف وانشاد الشعر والضحك في الفريضة أو غير الفريضة أيستقيم
ذلك ؟ قال : لا بأس به والشعر ما كان لا بأس به ( مثله خ ل ) منه ( 3 ) .
وهذه تدل على جواز انشاء الشعر في المسجد أيضا .
أما كراهة الكلام بغير ما ذكر فيمكن أن يكون لأنه مستلزم لترك الدعاء
والذكر وقراءة القرآن المستحبات .
وأما كراهة الزيادة في طواف النافلة فلعل المراد مطلق الزيادة ولو كان
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 6 من أبواب الطواف الرواية 1 .
( 2 ) يعني يريد المصنف بغير الدعاء غير الذكر أيضا .
( 3 ) الوسائل الباب 54 من أبواب الطواف الرواية 1 .