تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
والرمل ( 1 ) ثلاثا ، والمشي أربعا .
شرح
وفي صحيحة له عنه عليه السلام قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل حج فلم يستلم الحجر ولم يدخل الكعبة ؟ قال : هو من السنة فإن لم يقدر فالله أولى بالعذر ( 2 ) . والظاهر أن المراد ب‍ " الله أولى بالعذر " في ترك السنة لقوله : سنة ، ومقارنة دخول الكعبة ، فإنه ليس بواجب . وصحيحة يعقوب بن شعيب قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إني لا أخلص إلى الحجر الأسود ؟ فقال إذا طفت طواف الفريضة فلا يضرك ( 3 ) . وهذه تدل على عدم وجوب استقباله وشرطيته للطواف فتأمل . والظاهر أنه على تقدير وجوب الاستلام لا يضر بالطواف تركه ، ولا يوجب كفارة ، للأصل . إذ لو سلم كون الأمر به للوجوب فلا يدل على الشرطية ويؤيده ما قال في المنتهى : لو تركه لم يكن عليه شئ وبه قال ( باقي خ ل ) عامة الفقهاء . والأحوط أن لا يترك الاستلام والاستقبال ، مع الامكان . وكذا الكلام في التزام المستجار والدعاء عنده وفي الطواف وبسط اليدين عليه وإلصاق بطنه وخده به . قوله : والرمل ثلاثا الخ . أي يستحب الرمل في الطواف وهو الهرولة في ثلاثة أشواط . ودليله غير واضح ، والقائل به أيضا قليل ، بل لا قائل به في مطلق الطواف كما هو ظاهر المتن . فكأنه يريد في طواف القدوم خاصة . نقل ذلك المصنف قولا عن الشيخ قال في المنتهى : ويستحب أن يقصد في مشيه بأن يمشي
هامش
( 1 ) الرمل بفتحتين - الزيادة في المشي أو سرعة المشي وقلة الخطوة . ( 2 ) الوسائل الباب 16 من أبواب الطواف الرواية 10 . ( 3 ) الوسائل الباب 16 من أبواب الطواف الرواية 6 .