والرمل ( 1 ) ثلاثا ، والمشي أربعا .
شرح
وفي صحيحة له عنه عليه السلام قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن
رجل حج فلم يستلم الحجر ولم يدخل الكعبة ؟ قال : هو من السنة فإن لم يقدر فالله
أولى بالعذر ( 2 ) .
والظاهر أن المراد ب " الله أولى بالعذر " في ترك السنة لقوله : سنة ، ومقارنة دخول
الكعبة ، فإنه ليس بواجب .
وصحيحة يعقوب بن شعيب قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إني لا
أخلص إلى الحجر الأسود ؟ فقال إذا طفت طواف الفريضة فلا يضرك ( 3 ) .
وهذه تدل على عدم وجوب استقباله وشرطيته للطواف فتأمل .
والظاهر أنه على تقدير وجوب الاستلام لا يضر بالطواف تركه ، ولا
يوجب كفارة ، للأصل . إذ لو سلم كون الأمر به للوجوب فلا يدل على الشرطية
ويؤيده ما قال في المنتهى : لو تركه لم يكن عليه شئ وبه قال ( باقي خ ل ) عامة
الفقهاء .
والأحوط أن لا يترك الاستلام والاستقبال ، مع الامكان . وكذا الكلام
في التزام المستجار والدعاء عنده وفي الطواف وبسط اليدين عليه وإلصاق بطنه
وخده به .
قوله : والرمل ثلاثا الخ . أي يستحب الرمل في الطواف وهو الهرولة في
ثلاثة أشواط . ودليله غير واضح ، والقائل به أيضا قليل ، بل لا قائل به في مطلق
الطواف كما هو ظاهر المتن . فكأنه يريد في طواف القدوم خاصة . نقل ذلك
المصنف قولا عن الشيخ قال في المنتهى : ويستحب أن يقصد في مشيه بأن يمشي
هامش
( 1 ) الرمل بفتحتين - الزيادة في المشي أو سرعة المشي وقلة الخطوة .
( 2 ) الوسائل الباب 16 من أبواب الطواف الرواية 10 .
( 3 ) الوسائل الباب 16 من أبواب الطواف الرواية 6 .