تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
ومع حصول الشرايط يجب ، فإن أهمل استقر في ذمته ويجب على الكافر ، ولا يصح منه إلا بالاسلام فإن أحرم حال كفره لم يجز عنه ، فإن أسلم أعاده من الميقات إن تمكن ، وإلا خارج ( فخارج ) الحرم وإلا فمن ( في ) موضعه
شرح
القرب منها ، على أنه لا حاجة إلى ذكرها بعد قوله : مات في الطريق ولا إلى قوله : ( قبل أن يقضي ) بل قد يوهم عدم الاجزاء بعده ، وهو ظاهر الفساد . قوله : " ومع حصول الشرايط الخ " . قد علم هذا مما تقدم ، فلا يحتاج إلى ذكره ، لعله ذكره مع قوله : ( ويجب على الكافر ) ليشير إلى أن الاسلام ليس شرطا للوجوب فإذا حصل غيره من الشرايط يجب ، ويستقر الوجوب ، لو لم يفعل ، مع بقاء الشرايط إلى أن مضى ما يدرك به الحج ، فيجب عليه المضي إليه ، ولو فاته الاستطاعة بعده لم يسقط ، بل يجب الاستيجار على تقدير عجزه كما مر . والوجوب على الكافر قد علم مما سبق ، وقد بين في الأصول ، وعدم الصحة حينئذ للاجماع على الظاهر ، وعدم حصول القربة المطلوبة . قوله : " فإن أحرم حال كفره الخ " . عدم اجزاء الاحرام حال الكفر ظاهر ، وكذا ( 1 ) العود إلى الميقات بعد الاسلام ، مع الاستطاعة ، وباقي الشرايط ، لأن الاحرام غير صحيح ، فوجب بعد الاسلام انشاء الاحرام من الميقات ، ولا يجب الذهاب إلى بلده ، كأنه بالاجماع ، ولأنه مقدمة لا عبادة ، ففيه وأمثاله دلالة على عدم وجوب قطع المسافة إلا وسيلة . والظاهر أنه يكفي من أي ميقات كان ، ولا يجب الذهاب إلى ميقات بلده ، ويمكن الاجزاء من أدنى الحل لما مر .
هامش
( 1 ) يعني وجوب العود إلى الميقات الخ .