ومع حصول الشرايط يجب ، فإن أهمل استقر في ذمته ويجب
على الكافر ، ولا يصح منه إلا بالاسلام
فإن أحرم حال كفره لم يجز عنه ، فإن أسلم أعاده من الميقات
إن تمكن ، وإلا خارج ( فخارج ) الحرم وإلا فمن ( في ) موضعه
شرح
القرب منها ، على أنه لا حاجة إلى ذكرها بعد قوله : مات في الطريق ولا إلى قوله :
( قبل أن يقضي ) بل قد يوهم عدم الاجزاء بعده ، وهو ظاهر الفساد .
قوله : " ومع حصول الشرايط الخ " . قد علم هذا مما تقدم ، فلا يحتاج إلى
ذكره ، لعله ذكره مع قوله : ( ويجب على الكافر ) ليشير إلى أن الاسلام ليس شرطا
للوجوب فإذا حصل غيره من الشرايط يجب ، ويستقر الوجوب ، لو لم يفعل ، مع بقاء
الشرايط إلى أن مضى ما يدرك به الحج ، فيجب عليه المضي إليه ، ولو فاته
الاستطاعة بعده لم يسقط ، بل يجب الاستيجار على تقدير عجزه كما مر .
والوجوب على الكافر قد علم مما سبق ، وقد بين في الأصول ، وعدم
الصحة حينئذ للاجماع على الظاهر ، وعدم حصول القربة المطلوبة .
قوله : " فإن أحرم حال كفره الخ " . عدم اجزاء الاحرام حال الكفر
ظاهر ، وكذا ( 1 ) العود إلى الميقات بعد الاسلام ، مع الاستطاعة ، وباقي الشرايط ،
لأن الاحرام غير صحيح ، فوجب بعد الاسلام انشاء الاحرام من الميقات ، ولا يجب
الذهاب إلى بلده ، كأنه بالاجماع ، ولأنه مقدمة لا عبادة ، ففيه وأمثاله دلالة على
عدم وجوب قطع المسافة إلا وسيلة .
والظاهر أنه يكفي من أي ميقات كان ، ولا يجب الذهاب إلى ميقات
بلده ، ويمكن الاجزاء من أدنى الحل لما مر .
هامش
( 1 ) يعني وجوب العود إلى الميقات الخ .