تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
شرح
حينئذ غير معقول . والذي استدل به على الاجزاء حينئذ ما روي ( في الصحيح ) عن إسحاق بن عمار قال : سألته عن الرجل يموت فيوصي بحجة فيعطي رجل دراهم يحج بها عنه ، فيموت قبل أن يحج ، ثم أعطى الدراهم غيره ؟ فقال : إن مات في الطريق أو بمكة قبل أن يقضي مناسكه فإنه يجزي عن الأول ، قلت : فإن ابتلى بشئ يفسد عليه حجة حتى يصير عليه الحج من قابل أيجزي عن الأول ؟ قال : نعم قلت : لأن الأجير ضامن للحج قال : نعم ( 1 ) وما روي ( في الصحيح ) الحسين بن عثمان ، عمن ذكره عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل أعطى رجلا ما يحجه فحدث بالرجل حدث فقال : إن كان خرج فأصابه في بعض الطريق فقد أجزأت عن الأول ، وإلا فلا ( 2 ) . وأنت تعلم ما فيهما سندا - لأن إسحاق فيه قول ، والمنقول عنه غير ظاهر ، لقوله : سألته ولقوله : عمن ذكره - ودلالة ، لعدم دلالتهما على حال المكلف بنفسه ( 3 ) بل ظاهر الأول عدم السقوط عنه بوجه ، ولدلالتهما على الاجزاء مطلقا ( 4 ) بالموت في الطريق ، ولا قائل به لو سلم عمومهما ، فإن الظاهر أنهما مطلقان ، لا يدلان على المطلوب والتخصيص بالاحرام دون الحرم يحتاج إلى مرجح ، غير كون الاجماع على عدم الاجزاء ، قبل الاحرام فيخص بالحرم ، للنص ، والاجماع المتقدمين ، وللتأمل في قوله : فإن ابتلى الخ فتأمل . ويؤيد التخصيص الترديد بين الموت في الطريق ومكة ، فإنه قد يفهم
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 15 من أبواب النيابة الرواية 1 . ( 2 ) الوسائل البا ب 15 من أبواب النيابة الرواية 3 . ( 3 ) بل مقصور على حال النائب . ( 4 ) يعني قبل الاحرام وبعده ، وقبل دخول الحرم وبعده .
مجمع الفائدة — صفحة 95 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني