شرح
حينئذ غير معقول .
والذي استدل به على الاجزاء حينئذ ما روي ( في الصحيح ) عن إسحاق
بن عمار قال : سألته عن الرجل يموت فيوصي بحجة فيعطي رجل دراهم يحج بها
عنه ، فيموت قبل أن يحج ، ثم أعطى الدراهم غيره ؟ فقال : إن مات في الطريق أو
بمكة قبل أن يقضي مناسكه فإنه يجزي عن الأول ، قلت : فإن ابتلى بشئ يفسد
عليه حجة حتى يصير عليه الحج من قابل أيجزي عن الأول ؟ قال : نعم قلت : لأن
الأجير ضامن للحج قال : نعم ( 1 )
وما روي ( في الصحيح ) الحسين بن عثمان ، عمن ذكره عن أبي عبد الله
عليه السلام في رجل أعطى رجلا ما يحجه فحدث بالرجل حدث فقال : إن كان
خرج فأصابه في بعض الطريق فقد أجزأت عن الأول ، وإلا فلا ( 2 ) .
وأنت تعلم ما فيهما سندا - لأن إسحاق فيه قول ، والمنقول عنه غير ظاهر ،
لقوله : سألته ولقوله : عمن ذكره - ودلالة ، لعدم دلالتهما على حال المكلف
بنفسه ( 3 ) بل ظاهر الأول عدم السقوط عنه بوجه ، ولدلالتهما على الاجزاء مطلقا ( 4 )
بالموت في الطريق ، ولا قائل به لو سلم عمومهما ، فإن الظاهر أنهما مطلقان ،
لا يدلان على المطلوب والتخصيص بالاحرام دون الحرم يحتاج إلى مرجح ، غير كون
الاجماع على عدم الاجزاء ، قبل الاحرام فيخص بالحرم ، للنص ، والاجماع
المتقدمين ، وللتأمل في قوله : فإن ابتلى الخ فتأمل .
ويؤيد التخصيص الترديد بين الموت في الطريق ومكة ، فإنه قد يفهم
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 15 من أبواب النيابة الرواية 1 .
( 2 ) الوسائل البا ب 15 من أبواب النيابة الرواية 3 .
( 3 ) بل مقصور على حال النائب .
( 4 ) يعني قبل الاحرام وبعده ، وقبل دخول الحرم وبعده .