تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
شرح
وأنه لا يجعل ( لا يحتمل خ ل ) كلما معه ، بل يجب الاقتصار على ما يحج به ، وينبغي اختيار الأمين والاجتماع ( 1 ) على ذلك احتياطا ، ويؤيده الصرورة ، وحصول التأخير المنافي لضيق الوجوب فتأمل . وهي بعمومها تدل على وجوب ذلك ، على تقدير كونه صرورة مطلقا ، وذلك في صورة ، ما استقر الوجوب ، بل سافر عام الوجوب ، فإنه حينئذ ينكشف عدم التكليف ، لعدم بقاء المكلف وقت الفعل ، وهو شرط من غير نزاع ، فيمكن حملها على من استقر ، ولكن العمل بظاهرها أحوط ، وأولى للورثة فتأمل . كأنه عمل بها الشيخ على عمومها ، وخصها المصنف في المنتهى بما ذكرناه ، لما ذكرناه . ثم إن الظاهر عدم الفرق في هذا الحكم بين المكلف بنفسه ، وبين النائب ، وكذا في عدمه في الموت قبل الاحرام ، ولكن ينبغي تمليك الأجر ما يقابل فعله من السعي في الطريق ، خصوصا إذا كانت الإجارة على السعي أيضا مذكورة في المتن . والظاهر أنه كذلك ، مع عدم ذكره أيضا ، لأنه المتبادر والمتعارف ، إلا أن تكون قرينة مسقطة لذلك . وأما إذا مات بعد الاحرام ، وقبل دخول الحرم ، ففيه خلاف فقال ابن إدريس والشيخ في الخلاف على ما نقل في المنتهى : بعدم الاجزاء حينئذ . وجهه إن الذمة كانت مشغولة بالحج ، ولا شك أنه ما فعل ، ويبقى في العهدة ولو لم يكن النص ( 2 ) والاجماع في السقوط بعدهما لكان القول بالاجزاء
هامش
( 1 ) أي اجتماع متعدد من الاخوان المؤمنين . ( 2 ) راجع الوسائل الباب 26 من أبواب وجوب الحج .
مجمع الفائدة — صفحة 94 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني