شرح
وأنه لا يجعل ( لا يحتمل خ ل ) كلما معه ، بل يجب الاقتصار على ما يحج
به ، وينبغي اختيار الأمين والاجتماع ( 1 ) على ذلك احتياطا ، ويؤيده الصرورة ،
وحصول التأخير المنافي لضيق الوجوب فتأمل .
وهي بعمومها تدل على وجوب ذلك ، على تقدير كونه صرورة مطلقا ،
وذلك في صورة ، ما استقر الوجوب ، بل سافر عام الوجوب ، فإنه حينئذ ينكشف
عدم التكليف ، لعدم بقاء المكلف وقت الفعل ، وهو شرط من غير نزاع ، فيمكن حملها
على من استقر ، ولكن العمل بظاهرها أحوط ، وأولى للورثة فتأمل .
كأنه عمل بها الشيخ على عمومها ، وخصها المصنف في المنتهى بما
ذكرناه ، لما ذكرناه .
ثم إن الظاهر عدم الفرق في هذا الحكم بين المكلف بنفسه ، وبين النائب ،
وكذا في عدمه في الموت قبل الاحرام ، ولكن ينبغي تمليك الأجر ما يقابل فعله
من السعي في الطريق ، خصوصا إذا كانت الإجارة على السعي أيضا مذكورة في
المتن .
والظاهر أنه كذلك ، مع عدم ذكره أيضا ، لأنه المتبادر والمتعارف ، إلا أن
تكون قرينة مسقطة لذلك .
وأما إذا مات بعد الاحرام ، وقبل دخول الحرم ، ففيه خلاف فقال ابن
إدريس والشيخ في الخلاف على ما نقل في المنتهى : بعدم الاجزاء حينئذ .
وجهه إن الذمة كانت مشغولة بالحج ، ولا شك أنه ما فعل ، ويبقى في
العهدة ولو لم يكن النص ( 2 ) والاجماع في السقوط بعدهما لكان القول بالاجزاء
هامش
( 1 ) أي اجتماع متعدد من الاخوان المؤمنين .
( 2 ) راجع الوسائل الباب 26 من أبواب وجوب الحج .