ولو اختص أحد الطريقين بالسلامة وجب سلوكه وإن بعد ،
ولو تساويا فيهما تخير ، ولو اشتركا في العطب سقط ( 1 )
شرح
أولى منها لو وجد
واختار الشيخ في زيادات التهذيب عدم الجواز على الظاهر لما مر ولرواية
زيد الشحام عنه ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سمعته يقول : يحج الرجل
الصرورة من الرجل الصرورة ، ولا تحج المرأة الصرورة عن الرجل الصرورة ( 2 ) .
ويمكن الحمل على الكراهة أيضا لعدم الصحة ، ولما في رواية سليمان بن
جعفر ، قال : سئلت الرضا عليه السلام ، عن امرأة صرورة حجت عن امرأة
صرورة ؟ قال : لا ينبغي ( 3 ) .
والظاهر أن النائب يفعل في احرامه ما يلزمه ، لا ما يلزم المنوب للعمومات
الدالة على حال المحرم الرجل والمرأة مطلقا ، نائبا كان أم لا ، وكذا في سائر
العبادات ، فتأمل .
قوله : " ولو اختص أحد الطريقين بالسلامة الخ " . وجوب سلوك طريق
السليمة على التعيين ، - وإن كانت أبعد من المخوفة - ظاهر ، كعدم جواز المخوفة ، وإن
كانت أقرب ، ولكن لو سلكها صح حجه ، لو لم يكن بحيث يكون منهيا عن فعل
نسك يتوقف صحة الحج عليه ، فيبطل ببطلانه الحج أيضا ، وإلا فيبطل النسك
فقط .
وكذا وجوب سلوك أحد الطرق على التخيير على تقدير اشتراكها في
السلامة .
هامش
( 1 ) العطب بفتحتين ، الهلاكة .
( 2 ) الوسائل الباب 9 من أبواب النيابة الرواية 1 .
( 3 ) الوسائل الباب 9 من أبواب النيابة الرواية 3 .