تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
ولو اختص أحد الطريقين بالسلامة وجب سلوكه وإن بعد ، ولو تساويا فيهما تخير ، ولو اشتركا في العطب سقط ( 1 )
شرح
أولى منها لو وجد واختار الشيخ في زيادات التهذيب عدم الجواز على الظاهر لما مر ولرواية زيد الشحام عنه ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سمعته يقول : يحج الرجل الصرورة من الرجل الصرورة ، ولا تحج المرأة الصرورة عن الرجل الصرورة ( 2 ) . ويمكن الحمل على الكراهة أيضا لعدم الصحة ، ولما في رواية سليمان بن جعفر ، قال : سئلت الرضا عليه السلام ، عن امرأة صرورة حجت عن امرأة صرورة ؟ قال : لا ينبغي ( 3 ) . والظاهر أن النائب يفعل في احرامه ما يلزمه ، لا ما يلزم المنوب للعمومات الدالة على حال المحرم الرجل والمرأة مطلقا ، نائبا كان أم لا ، وكذا في سائر العبادات ، فتأمل . قوله : " ولو اختص أحد الطريقين بالسلامة الخ " . وجوب سلوك طريق السليمة على التعيين ، - وإن كانت أبعد من المخوفة - ظاهر ، كعدم جواز المخوفة ، وإن كانت أقرب ، ولكن لو سلكها صح حجه ، لو لم يكن بحيث يكون منهيا عن فعل نسك يتوقف صحة الحج عليه ، فيبطل ببطلانه الحج أيضا ، وإلا فيبطل النسك فقط . وكذا وجوب سلوك أحد الطرق على التخيير على تقدير اشتراكها في السلامة .
هامش
( 1 ) العطب بفتحتين ، الهلاكة . ( 2 ) الوسائل الباب 9 من أبواب النيابة الرواية 1 . ( 3 ) الوسائل الباب 9 من أبواب النيابة الرواية 3 .