وهي حجة الاسلام ، وغيرها يجب بالنذر ، وشبهه ،
وبالاستيجار ، والافساد ، والندب ( والمندوب ) ما عداه ، وكل واحد
من هذه إما تمتع ، أو قران ، أو افراد فالتمتع أن يحرم من الميقات للعمرة
المتمتع بها ، ثم يمضي إلى مكة ، فيطوف سبعا ، ويصلي ركعتيه ، ويسعى
شرح
الحكاية لا تثبت ، وهي مخالفة للاجماع .
وقال في التهذيب : لا خلاف بين المسلمين فيه ( أي في كون وجوبه مرة
واحدة ) ، واستحباب الزيادة ، فلذلك لم نتشاغل بايراد الأحاديث فيه
وما روي - من وجوبه في خمس سنين ( 1 ) ، أوكل سنة على أهل جدة ( 2 )
ونحوه - فمحمول على تأكيد الاستحباب ، خصوصا لمن يقرب ويستطيع بسهولة .
ولعل ( 3 ) معنى وجوبه بأصل الشرع ، وجوبه من غير احداث من المكلف ، بل
بمحض الشرع من غير مدخل لشئ آخر ، بخلاف الأقسام الأخر ، فكأنه وجب
بأصل الشرع ، وحقيقته ، أو في أصل الشرع ، فإن غيره يجب بالفرع من وجوب
الوفاء بالنذر الذي حدث بعد الشرع ، فهو واجب بالفرع ، وفي الفرع .
وهو حج الاسلام أي حج يقتضي وجوبه دين الاسلام ، وإنه لازم على
المسلم ليتم اسلامه ، كما يشعر به التعبير عن تركه بالكفر في الآية ( 4 ) وإن تاركه
فليمت يهوديا أو نصرانيا في الأخبار ( 5 )
هامش
( 1 ) راجع الوسائل الباب 49 من أبواب وجوب الحج .
( 2 ) راجع الوسائل الباب 2 من أبواب وجوب الحج .
( 3 ) وهذا أيضا كمسألة وجوبه مرة مقدم وإن كان شرحه مؤخرا فتذكر
( 4 ) آل عمران 97 .
( 5 ) راجع الوسائل الباب 7 من أبواب وجوب الحج .