تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 7

مساهمون:

ص٧
شرح
قلت له : أرأيت الرجل التاجر ذا المال ، حين يسوف الحج في كل عام ، وليس يشغله عنه إلا التجارة أو الدين ، فقال : لا عذر له يسوف الحج إن مات وقد ترك الحج ، فقد ترك شريعة من شرايع الاسلام ( 1 ) . ومثله حسنة الحلبي ( لإبراهيم ) والصحيحة التي يجئ في بيان الاستطاعة مذكورة في الزيادات ( 2 ) وأمثالها كثيرة . فما قيل - في شرح الشرايع : والأدلة عليه من الكتاب والسنة كثيرة - إشارة إليهوكما أن تركه موجب للعقاب العظيم ، كذا فعله موجب للثواب الكثير ، والأخبار على ذلك كثيرة جدا مثل صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام عن أبيه عن آبائه عليهم السلام ، أن رسول الله صلى الله عليه وآله لقيه أعرابي ، فقال له : يا رسول الله إني خرجت أريد الحج ففاتني وأنا رجل مميل فمرني أن أصنع في مالي ما أبلغ به مثل أجر الحاج ، قال فالتفت إليه رسول الله صلى الله عليه وآله ، فقال : انظر إلى أبي قبيس ، فلو أن أبا قبيس لك ذهبة حمراء أنفقته في سبيل الله ما بلغت به ما يبلغ الحاج ، ثم قال : إن الحاج إذا أخذ في جهازه لم يرفع شيئا ولم يضعه إلا كتب الله له عشر حسنات ، ومحا عنه عشر سيئات ، ورفع له عشر درجات ، فإذا ركب بعيره لم يرفع خفا ولم يضعه إلا كتب الله له مثل ذلك ، فإذا طاف بالبيت خرج من ذنوبه ، فإذا سعى بين الصفا والمروة خرج من ذنوبه ، فإذا وقف بعرفات خرج من ذنوبه ، فإذا وقف بالمشعر الحرام خرج من ذنوبه ، فإذا
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 6 من أبواب وجوب الحج الرواية 4 . ( 2 ) الظاهر أنها صحيحة الحلبي المذكورة في الوسائل في الباب 6 الرواية 4 من أبواب وجوب الحج ( بالسند الثاني ) .
مجمع الفائدة — صفحة 7 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني