شرح
قلت له : أرأيت الرجل التاجر ذا المال ، حين يسوف الحج في كل عام ، وليس يشغله عنه
إلا التجارة أو الدين ، فقال : لا عذر له يسوف الحج إن مات وقد ترك الحج ، فقد
ترك شريعة من شرايع الاسلام ( 1 ) .
ومثله حسنة الحلبي ( لإبراهيم ) والصحيحة التي يجئ في بيان الاستطاعة
مذكورة في الزيادات ( 2 ) وأمثالها كثيرة .
فما قيل - في شرح الشرايع : والأدلة عليه من الكتاب والسنة كثيرة -
إشارة إليهوكما أن تركه موجب للعقاب العظيم ، كذا فعله موجب للثواب الكثير ،
والأخبار على ذلك كثيرة جدا مثل صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله
عليه السلام عن أبيه عن آبائه عليهم السلام ، أن رسول الله صلى الله عليه وآله لقيه
أعرابي ، فقال له : يا رسول الله إني خرجت أريد الحج ففاتني وأنا رجل مميل فمرني
أن أصنع في مالي ما أبلغ به مثل أجر الحاج ، قال فالتفت إليه رسول الله صلى الله
عليه وآله ، فقال : انظر إلى أبي قبيس ، فلو أن أبا قبيس لك ذهبة حمراء أنفقته في
سبيل الله ما بلغت به ما يبلغ الحاج ، ثم قال : إن الحاج إذا أخذ في جهازه لم يرفع
شيئا ولم يضعه إلا كتب الله له عشر حسنات ، ومحا عنه عشر سيئات ، ورفع له
عشر درجات ، فإذا ركب بعيره لم يرفع خفا ولم يضعه إلا كتب الله له مثل ذلك ،
فإذا طاف بالبيت خرج من ذنوبه ، فإذا سعى بين الصفا والمروة خرج من ذنوبه ،
فإذا وقف بعرفات خرج من ذنوبه ، فإذا وقف بالمشعر الحرام خرج من ذنوبه ، فإذا
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 6 من أبواب وجوب الحج الرواية 4 .
( 2 ) الظاهر أنها صحيحة الحلبي المذكورة في الوسائل في الباب 6 الرواية 4 من أبواب وجوب الحج
( بالسند الثاني ) .