للعمرة ، ويقصر ، ثم يحرم من مكة يوم التروية ، ويخرج إلى عرفات
فيقف بها إلى غروب الشمس يوم عرفة ، ثم يفيض إلى المشعر فيقف به
من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ، ثم يأتي منى ( بمنى ) فيرمي جمرة العقبة
بسبع حصيات ، ثم يذبح هديه ، ثم يحلق رأسه
شرح
وحصره - في الواجب والندب ، بعد كون المراد به الحج الذي هو عبادة - ظاهر .
وكذا قسمة الواجب إلى ما ذكره .
ووجه الحصر الاستقراء التام الذي استفيد منه حصر سبب وجوبه في
المذكورات ( 1 ) وهو ظاهر ، كدليل وجوبها إلا الوجوب بالافساد ، وسيجئ دليله ،
وبيان الافساد الذي يجب به الحج .
وأنه أعم من أن يكون الفاسد واجبا أو مندوبا في الأصل ، وقبل الافساد
إذ لا ندب ح ، لوجوبه بالشروع بالاجماع ونحوه ، وسيجئ .
وأما دليل قسمة مطلق الحج إلى الأقسام الثلاثة فهو أيضا كأنه الاجماع ،
والأخبار الكثيرة ، مثل حسنة معاوية بن عمار ( لإبراهيم ) قال سمعت أبا عبد الله
عليه السلام يقول : الحج ثلاثة أصناف ، حج مفرد ، وقران ، وتمتع بالعمرة إلى الحج
الخ ( 2 ) .
قوله : ( ويقصر : ) إلى هنا أفعال العمرة ، فيحل من كل شئ إلا الحلق ،
على ما قيل ، ولهذا اقتصر ( قصر خ ل ) على التقصير وما خير بينه وبين الحلق ، كما
في العمرة المفردة ، والحج ، وكذا فعله غيره ، بل صرحوا بلزوم الكفارة لو حلق بدل
التقصير وسيجئ تحقيقه إن شاء الله تعالى .
قوله : ( ثم يحرم من مكة يوم التروية الخ ) الظاهر أنه على طريق الفضيلة
و
هامش
( 1 ) يعني المذكورات في المتن .
( 2 ) الوسائل الباب 1 من أبواب أقسام الحج الرواية 1 .