تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
للعمرة ، ويقصر ، ثم يحرم من مكة يوم التروية ، ويخرج إلى عرفات فيقف بها إلى غروب الشمس يوم عرفة ، ثم يفيض إلى المشعر فيقف به من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ، ثم يأتي منى ( بمنى ) فيرمي جمرة العقبة بسبع حصيات ، ثم يذبح هديه ، ثم يحلق رأسه
شرح
وحصره - في الواجب والندب ، بعد كون المراد به الحج الذي هو عبادة - ظاهر . وكذا قسمة الواجب إلى ما ذكره . ووجه الحصر الاستقراء التام الذي استفيد منه حصر سبب وجوبه في المذكورات ( 1 ) وهو ظاهر ، كدليل وجوبها إلا الوجوب بالافساد ، وسيجئ دليله ، وبيان الافساد الذي يجب به الحج . وأنه أعم من أن يكون الفاسد واجبا أو مندوبا في الأصل ، وقبل الافساد إذ لا ندب ح ، لوجوبه بالشروع بالاجماع ونحوه ، وسيجئ . وأما دليل قسمة مطلق الحج إلى الأقسام الثلاثة فهو أيضا كأنه الاجماع ، والأخبار الكثيرة ، مثل حسنة معاوية بن عمار ( لإبراهيم ) قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : الحج ثلاثة أصناف ، حج مفرد ، وقران ، وتمتع بالعمرة إلى الحج الخ ( 2 ) . قوله : ( ويقصر : ) إلى هنا أفعال العمرة ، فيحل من كل شئ إلا الحلق ، على ما قيل ، ولهذا اقتصر ( قصر خ ل ) على التقصير وما خير بينه وبين الحلق ، كما في العمرة المفردة ، والحج ، وكذا فعله غيره ، بل صرحوا بلزوم الكفارة لو حلق بدل التقصير وسيجئ تحقيقه إن شاء الله تعالى . قوله : ( ثم يحرم من مكة يوم التروية الخ ) الظاهر أنه على طريق الفضيلة و
هامش
( 1 ) يعني المذكورات في المتن . ( 2 ) الوسائل الباب 1 من أبواب أقسام الحج الرواية 1 .