ثم يمضي إلى مكة فيطوف للحج ، ويصلي ركعتيه ، ثم يسعى
للحج ، ثم يطوف للنساء ، ويصلي ركعتيه ، ثم يرجع إلى منى ، فيبيت بها
ليلة الحادي عشر والثاني عشر ويرمي في اليومين الجمار الثلاث ، ثم
ينفر إن شاء أو يقيم إلى الثالث عشر فيرميه .
شرح
الاستحباب كما سيجئ والواجب انشائه في وقت يسع الوقوف الاختياري
بعرفات بتمامه ، فيقف بها من زوال الشمس يوم التاسع من ذي الحجة إلى الغروب
ثم يفيض ، أي يرجع ، فإن الإفاضة هو الرجوع إلى المشعر ، فيبيت به تلك
الليلة ، ثم يقف به من طلوع الفجر يوم العاشر إلى طلوع الشمس ، فترك المبيت به
غير مناسب ، فكأنه ترك اعتمادا على ما سيجئ من التفصيل ، فيأتي منى ، ويحلق
رأسه بعد الذبح ، أو يقصر
كان المصنف اقتصر على الأول لأنه أفضل ، خصوصا للصرورة ،
والملبد ( 1 ) ، وأحوط لهما .
ثم يأتي من يومه ، أو غده إلى مكة ليطوف ، وتركه - ( من يومه أو غده )
المشعر بالوجوب في اليوم العاشر - للظهور ، كترك ترتيب الجمار الأولى ثم الوسطى ،
ثم العقبة ، وكترك تقييد النفر في الأول لمن اتقى الصيد والنساء اعتمادا على ما
سيذكره بالتفصيل .
ولعل ضمير ( فيرميه ) راجع إلى الثالث بحذف المضاف ، أي وظيفته من
الجمار ، أو جماره ، أو إلى الجمار الثلث باعتبار المذكور واللفظ وغير ذلك ، وبالجملة
ترك التفصيل لما سيذكره .
هامش
( 1 ) تلبيد الشعر أن يجعل فيه شئ من صمغ أو خطمى وغيره عند الاحرام لئلا يشعب ويقمل اتقاء
على الشعر ( مجمع البحرين ) .