والمفرد يحرم من الميقات ، ثم يمضي إلى عرفة والمشعر فيقف
بهما ، ثم يأتي منى فيقضي مناسكه ، ثم يطوف بالبيت للحج ويصلي
ركعتيه ، ثم يسعى ، ثم يطوف للنساء ، ويصلي ركعتيه ، ثم يرجع إلى منى
فيرمي اليومين أو الثلاثة ثم يأتي بعمرة مفردة ، والقارن كذلك إلا أنه
يقرن باحرامه هديا
والتمتع فرض من نأى منزله عن مكة باثني عشر ميلا من كل
شرح
( قوله : ( والمفرد يحرم من الميقات ) أي التي يجب أن يحرم منها بالحج ،
لتقديمه على عمرته .
ولا فرق بين أفعال الافراد والتمتع إلا بالتقديم والتأخير والذبح وعدمه ،
فيريد ( بمناسكه ) مناسك منى يوم العيد غير الذبح .
والفرق بين الافراد والقران ، بسوق الهدي وبينه وبين التمتع ، بالتقديم
والتأخير ، ولزوم سوق الهدي فيه وعدمه في التمتع
وأما حصر أفعالها فيما ذكر فظاهر أنه اجماعي ، ويدل عليه الأصل مع
وجود المذكورات في الأخبار ( 1 ) وسيجئ تفصيل أدلة كل فعل في محله
إن شاء الله تعالى .قوله : ( والتمتع فرض من نأى منزله عن مكة باثني عشر ميلا الخ ) . هذا
مختار جماعة من الأصحاب ، مثل الشيخ في النهاية والشيخ أبي علي الطبرسي في
تفسيره الكبير ، من غير إشارة إلى خلاف ذلك ، ومختار المحقق في الشرايع مع الإشارة .
ولعل مستنده عموم الأخبار الدالة على وجوبه ، مثل ما في حسنة معاوية
بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام المتقدمة في قسمة الحج : وتمتع بالعمرة إلى
هامش
( 1 ) راجع الوسائل الباب 1 من أبواب أقسام الحج .