شرح
وإن الواجب ( الوجوب خ ل ) منه متفق عليه ، ومن غيره مختلف فيه ،
فيقتصر على المتفق
ومنه علم أيضا عدم وجوب خروج المجاور دون سنتين إلى ميقات أهله ،
بل ولا إلى ميقات ما ، وما ذكرناه هناك يدل على الجواز ، والاجزاء هنا من
أقرب المواقيت بالطريق الأولى ، ولأنه قد علم منه جواز حج التمتع للنائي بنفسه عن
أدنى الحل ، فعلم عدم جزئية قطع المسافة للمتمتع ، فلا يجب على النائب ، مع
احرامه من الميقات ، بالطريق الأولى فتأمل .
وأيضا يؤيده خلو أخبار قضاء الحج عنه ، واشتمالها على وجوبه مع تحقيق
معنى الحج ، هذا مع قطع النظر في الأخبار ، وأما مع النظر فيها فإنه يظهر من بعضها
التفصيل ، مثل ما في صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام ، فإن أوصى أن
يحج عنه حجة الاسلام ، ولم يبلغ ماله ذلك فليحج عنه من بعض المواقيت ( 1 ) .
وصحيحة علي بن رئاب ، قال : سئلت أبا عبد الله عليه السلام ، عن رجل
أوصى أن يحج عنه حجة الاسلام ، فلم يبلغ جميع ما ترك إلا خمسين درهما ، قال :
يحج عنه من بعض المواقيت التي وقتها رسول الله صلى الله عليه وآله ( 2 ) .
وهما في زيادات التهذيب ، والأخيرة في الكافي أيضا .
وما روي في الكافي ( في الصحيح ) عن محمد بن عبد الله ، قال : سئلت
أبا الحسن الرضا عليه السلام ، عن الرجل يموت فيوصي بالحج من أين يحج عنه ؟
هامش
( 1 ) لم نجد في التهذيب رواية بهذا المضمون عن الحلبي ، وما نقله هو ما رواه علي بن رئاب فقط ( كما
نقله في الوسائل أيضا في الباب 2 من أبواب النيابة الرواية 1 ) وما نقله الشارح قده بعنوان رواية الحلبي ، هو متن
عبارة التهذيب فتوهم ره أنه رواية ( راجع باب زيادات التهذيب في فقه الحج ج 5 ص 405 من طبع النجف تحت
رقم 1411 ) .
( 2 ) الوسائل الباب 2 من أبواب النيابة الرواية 1 .