تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
شرح
ومع الضيق من أقرب الأماكن وإن وسع المال من غير بلده . والظاهر أن يكون مراد القائل من بلد الموت مطلقا ، وجوب الاستيجار من أي مكان يسع المال من بلد الموت حتى أدنى الحل ، بحيث يكون واجبا مهما وسع المال في هذه المسافة ، كما يعلم من الدليل المخيل له ، وهذا مؤيد لإرادة أدنى الحل . والظاهر أنه يتعين أدنى الحل على تقدير الضيق ، أو التأخير ، حتى ضاق الوقت ، والاجزاء حينئذ وإن قلنا بتحريم التأخير ، والوجوب من بلد الموت . وقد صرح في الدروس ( 1 ) : بأنه يجزي من أقرب المواقيت مطلقا اجماعا ، ويتملك الوارث فضل المال الموصى به ، وإن فعل حراما ، بتركه الاستيجار من بلد الموت مع القول به . وذلك غير بعيد ، فيدل في غير الوصية بالطريق الأولى ، وهو مؤيد لعدم الوجوب إلا من الميقات . ويؤيده اجزاء حج المستأجر من مكان مثل كوفة ، وحج من البصرة ، أو من طريق ، وحج من أخرى كما سيجيئ ما يدل عليه من الأخبار . ووجهه أن المقصود هو الحج ، وليس الطريق داخلا فيه ، وقد فعل . وهذا يدل على صحة الاحرام من أدنى الحل للمجاور دون السنتين ، بعد ضيق الوقت ، وإن قلنا بوجوب خروجه إلى ميقات بلده ، أو ميقات ، على ما مر ، فتأمل . ونقل البعض مذهبين ، أقرب الأماكن ، والتفصيل .
هامش
( 1 ) عبارة الدروس هكذا : ولو ضاق المال فمن حيث يمكن ، ولو من الميقات على الأقوى ولو قضى مع السعة من الميقات أجزأه ، وإن لم أثم الوارث ويملك المال الفاضل ، ولا يجب صرفه في نسك أو بعضه أو في وجوه البر انتهى .