شرح
ومع الضيق من أقرب الأماكن وإن وسع المال من غير بلده .
والظاهر أن يكون مراد القائل من بلد الموت مطلقا ، وجوب الاستيجار
من أي مكان يسع المال من بلد الموت حتى أدنى الحل ، بحيث يكون واجبا مهما
وسع المال في هذه المسافة ، كما يعلم من الدليل المخيل له ، وهذا مؤيد لإرادة أدنى
الحل .
والظاهر أنه يتعين أدنى الحل على تقدير الضيق ، أو التأخير ، حتى ضاق
الوقت ، والاجزاء حينئذ وإن قلنا بتحريم التأخير ، والوجوب من بلد الموت .
وقد صرح في الدروس ( 1 ) : بأنه يجزي من أقرب المواقيت مطلقا اجماعا ،
ويتملك الوارث فضل المال الموصى به ، وإن فعل حراما ، بتركه الاستيجار من
بلد الموت مع القول به .
وذلك غير بعيد ، فيدل في غير الوصية بالطريق الأولى ، وهو مؤيد لعدم
الوجوب إلا من الميقات .
ويؤيده اجزاء حج المستأجر من مكان مثل كوفة ، وحج من البصرة ، أو
من طريق ، وحج من أخرى كما سيجيئ ما يدل عليه من الأخبار .
ووجهه أن المقصود هو الحج ، وليس الطريق داخلا فيه ، وقد فعل .
وهذا يدل على صحة الاحرام من أدنى الحل للمجاور دون السنتين ، بعد ضيق
الوقت ، وإن قلنا بوجوب خروجه إلى ميقات بلده ، أو ميقات ، على ما مر ، فتأمل .
ونقل البعض مذهبين ، أقرب الأماكن ، والتفصيل .
هامش
( 1 ) عبارة الدروس هكذا : ولو ضاق المال فمن حيث يمكن ، ولو من الميقات على الأقوى ولو قضى مع
السعة من الميقات أجزأه ، وإن لم أثم الوارث ويملك المال الفاضل ، ولا يجب صرفه في نسك أو بعضه أو في وجوه
البر انتهى .