شرح
قضاء شهر بل سنة وأكثر في يوم واحد عن الميت الذي يقضيه في تلك المدة على
الظاهر .
وعلى تقدير وجوبه عليه وكونه عبادة مستقلة ، وجوب القضاء عنه غير
مسلم ، لمنع الكبرى ، لأن واجب القضاء هو الحج ، وليس ذلك جزء من الحج ،
وهو ظاهر متفق عليه .
ويدل عليه الأخبار الصحيحة الدالة على حقيقة الحج ( 1 ) وكذا عدهم
واجبات جميع أنواعه ، وحصرها ، وقد مر الإشارة إليه .
ومما ذكرناه علم دليل المفصل والمقتصر ( المختصر خ ل ) على الأقرب
كالمصنف ، ويؤيده الأصل ، والاحتياط في الجملة ، بترك التصرف في مال الغير ،
مثل الأطفال إلا مع اليقين ، أو مثله ، ولا شئ هنا ، فحينئذ آيات تحريم التصرف
في مال الغير ( 2 ) وأخباره ( 3 ) والاجماع ، بل العقل أيضا دليل المسألة ، وكذا كون
الوصية من الثلث ( 4 ) فافهم .
هامش
( 1 ) راجع الوسائل الباب 2 من أبواب أقسام الحج .
( 2 ) قال الله تعالى : يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض
الآية ( النساء 29 ) وقال الله تعالى :
ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل الآية ( البقرة 188 ) وقال الله تعالى :
وأكلهم أموال الناس ( النساء 161 ) وغيرها من الآيات الواردة في هذا الباب .
( 3 ) الوسائل الباب 3 من أبواب مكان المصلي الرواية 1 ، عن سماعة عن أبي عبد الله عليه السلام ، في
حديث أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : من كانت عنده أمانة فليؤدها إلى من ائتمنه عليها ، فإنه لا يحل دم
امرء مسلم ولا ماله إلا بطيبة نفس منه .
وراجع أيضا الباب 1 من أبواب كتاب الغضب من الوسائل ( في حديث ) عن صاحب الزمان عليه
وعلى آبائه أفضل التحية والثناء ، أنه قال : لا يحل لأحد أن يتصرف في مال غيره بغير إذنه . إلى غير ذلك من
الأخبار .
( 4 ) راجع الوسائل الباب 9 و 10 من كتال الوصايا .