شرح
غير البلد الذي مات فيه ؟ فقال : ما ( أما مائل ) كان دون الميقات فلا بأس ( 1 ) .
وفي طريقه سهل ( 2 ) ولا يضر .
وأيضا يؤيده ، صحيحة حريز بن عبد الله ( الثقة ) قال : سئلت أبا عبد الله
عليه السلام عن رجل أعطى رجلا حجة يحج بها عنه من الكوفة فحج عنه من
البصرة ؟ فقال : لا بأس ، إذا قضى جميع المناسك فقد تم حجه ( 3 ) ودلالتها
واضحة ، فافهم .
ويمكن حمل الأولى على الندب ، أيضا ، للجمع ، وإن أمكن حمل رواية
زكريا على التفصيل ، بحمل المطلق على المقيد .
واعلم أن بعضها يفيد وجوب الحج على قدر المال من أي مكان يسع ،
فليس على تقدير الضيق من البلد يجوز من الميقات ، بل حيث أمكن ، كما أشرنا إليه .
وأن القول التفصيل ليس ببعيد ، مع الوصية ، وأنه أحوط لعمل الورثة
البلاغ ( 4 ) ، إلا أن ترك جميع ما تقدم ، لرواية غير ظاهرة الصحة ، مشكل ، وأن
الاجزاء من الميقات متفق عليه ، فيمكن عدم الوجوب من البلد ، فتأمل .
ويؤيده صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال : من
مات ولم يحج حجة الاسلام ولم يترك إلا بقدر نفقه الحج ( الحمولة خ ل ) ( فورثته
كا ) أحق بما ترك فإن شاؤوا أكلوا وإن شاؤوا حجوا عنه ( احجوا خ ل ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 2 من أبواب النيابة الرواية 4 .
( 2 ) وسند الرواية كما في الكافي هكذا : من أصحابنا عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمد بن أبي
نصر ، عن زكريا بن آدم الخ .
( 3 ) الوسائل الباب 11 من أبواب النيابة الرواية 1 .
( 4 ) أي من حيث يبلغ المال الموصى به .
( 5 ) الوسائل الباب 14 من أبواب وجوب الحج ( بطريق الشيخ . )