تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
ولو مات بعد الاستقرار قضى من الأصل من أقرب الأماكن ، وإلا فلا
شرح
يستطع الخروج فليجهز رجلا من ماله ، ثم ليبعثه مكانه - ( 1 ) . وإن لم يكن صريحا في ذلك فيحمل عليه لما تقدم ، وللتقييد بوجوب الحج سابقا ، في صحيحة الحلبي ( 2 ) المتقدمة في بيان الاستطاعة ، وقد تقدم هذه المسألة ، فتذكر . ثم إن الظاهر عدم وجوب الإعادة بعد الموت على تلك الحالة ، وكذا لو برأ على خلاف المتوقع والعادة ، ويحتمل هنا الإعادة ، فتأمل . قوله : " ولو مات بعد الاستقرار الخ " . وجوب قضاء الحج - من أصل ماله لا من ثلثه لأنه دين كسائر الديون ، بعد مضي وقت يمكنه ادراك الحج متصفا بشرائط الوجوب ، ثم مات - الظاهر أنه اجماعي ، ولا نزاع فيه . ويدل عليه الأخبار الصحيحة ( 3 ) أيضا ، وكذا عدم وجوبه مع عدم الاستقرار . وأما كونه من أقرب الأماكن - يعني أقرب ميقات إلى مكة غير أدنى الحل على الظاهر ، مع احتمال إرادته أيضا ، دون ميقات بلده من غير خلاف على ما يظهر ، وهو مؤيد لعدم وجوب خروج المتمتع إلى ميقات بلده - فهو أحد المذاهب الثلاثة المشهورة التي ثالثها التفصيل ، بأنه مع السعة ( 4 ) من بلد الميت . الظاهر أن المراد به بلد الموت ، بأنه يستأجر من تلك البلد ، ويخرج منها بحيث يصدق لغة وعرفا الذهاب إلى الحج منها ، ولا يحتاج إلى موضع الموت ، وإن كان أحوط .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 24 من أبواب وجوب الحج الرواية 5 . ( 2 ) الوسائل الباب 24 من أبواب وجوب الحج الرواية 2 . ( 3 ) راجع الوسائل الباب 28 من أبواب وجوب الحج . ( 4 ) أي كفاية مال الميت وسعته .
مجمع الفائدة — صفحة 80 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني