ولو مات بعد الاستقرار قضى من الأصل من أقرب الأماكن ، وإلا فلا
شرح
يستطع الخروج فليجهز رجلا من ماله ، ثم ليبعثه مكانه - ( 1 ) .
وإن لم يكن صريحا في ذلك فيحمل عليه لما تقدم ، وللتقييد بوجوب الحج
سابقا ، في صحيحة الحلبي ( 2 ) المتقدمة في بيان الاستطاعة ، وقد تقدم هذه المسألة ،
فتذكر .
ثم إن الظاهر عدم وجوب الإعادة بعد الموت على تلك الحالة ، وكذا لو برأ
على خلاف المتوقع والعادة ، ويحتمل هنا الإعادة ، فتأمل .
قوله : " ولو مات بعد الاستقرار الخ " . وجوب قضاء الحج - من أصل ماله
لا من ثلثه لأنه دين كسائر الديون ، بعد مضي وقت يمكنه ادراك الحج متصفا
بشرائط الوجوب ، ثم مات - الظاهر أنه اجماعي ، ولا نزاع فيه .
ويدل عليه الأخبار الصحيحة ( 3 ) أيضا ، وكذا عدم وجوبه مع عدم الاستقرار .
وأما كونه من أقرب الأماكن - يعني أقرب ميقات إلى مكة غير أدنى الحل
على الظاهر ، مع احتمال إرادته أيضا ، دون ميقات بلده من غير خلاف على ما
يظهر ، وهو مؤيد لعدم وجوب خروج المتمتع إلى ميقات بلده - فهو أحد المذاهب
الثلاثة المشهورة التي ثالثها التفصيل ، بأنه مع السعة ( 4 ) من بلد الميت .
الظاهر أن المراد به بلد الموت ، بأنه يستأجر من تلك البلد ، ويخرج منها
بحيث يصدق لغة وعرفا الذهاب إلى الحج منها ، ولا يحتاج إلى موضع الموت ، وإن
كان أحوط .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 24 من أبواب وجوب الحج الرواية 5 .
( 2 ) الوسائل الباب 24 من أبواب وجوب الحج الرواية 2 .
( 3 ) راجع الوسائل الباب 28 من أبواب وجوب الحج .
( 4 ) أي كفاية مال الميت وسعته .