والمريض إن قدر على الركوب وجب عليه وإلا فلا ،
ولو افتقر
إلى الرفيق مع عدمه ، أو إلى الأوعية والآلات مع العدم ، أو إلى الحركة
القوية مع ضعفه أو إلى ( بذل ) مال للعدو للطريق مع تمكنه على رأي
سقط ولو منعه عدو .
أو كان معضوبا ( 1 ) لا يستمسك على الراحلة سقط ، ولا يجب
على الممنوع لمرض أو عدو الاستنابة على رأي .
شرح
بمضمون الرواية ، لأن كلما ذكرناه تكلفات بعيدة ، ولا تنافيها القواعد الشرعية ، إذ
يستثنى منها أمثال هذه ، للنص الصريح ( 2 ) الصحيح ، فقوله ، إشارة إلى رد هذه
الرواية ، فلو قال : لا يجب على الوالد بمال ولده الاقتراض منه ، لكان أصرح .
قوله : " والمريض الخ " . وجه الوجوب مع القدرة على الركوب ، ووجود
ساير الشرايط ، واضح ، مما تقدم ، كعدم الوجوب مع عدمها .
قوله : " ولو افتقر إلى الرفيق مع عدمه الخ " . أي لا يجب الحج للموانع
المذكورة ، لعدم صدق الاستطاعة التي هي شرط الوجوب ، وهو في الكل واضح ، إلا
في بذل المال ، مع التمكن ، فالظاهر وجوبه حينئذ لصدق الاستطاعة ، وأشار إلى رد
هذا القول بقوله : على رأي ، وهو غير واضح ، وقد مر ما ينفع في ذلك ، فتأمل .
وكذا عدم الوجوب مع منع العدو بالكلية .
وكذا عدمه على المعضوب الذي لا يتمسك على الراحلة بوجه ظاهر ،
وكذا عدم وجوب الاستنابة على المريض الممنوع ، ولو كان مأيوسا عن البرء ، وكذا
الممنوع بالعدو ، وساير الأعذار ، للأصل ، وعدم القدرة ، والاستطاعة ،
هامش
( 1 ) قال في المسالك : المغضوب ، الضعيف ، سواء بلغ في الضعف لي أن لا يستمسك على الراحلة أم
لا ، فوصف الاستمساك على الراحلة مخصص لا موضح .
( 2 ) الوسائل الباب 78 من أبواب ما يكتسب به الرواية 4 .