تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
شرح
التي هي شرط للوجوب ، بالآية ، والأخبار ( 1 ) ، والاجماع مطلقا ، ولأن في بعض الأخبار ( 2 ) المتقدمة تصريحا بعدم الوجوب ، إلا لتخلية السرب ، وعدم المرض ، وما يعد عذرا يعذره الله فيه ، وإذا لم يجب عليه ، لم يجب له النائب ، وكون الوجوب - بالنفس والمال فإذا تعذر أحدهما بقي الآخر - غير ظاهر بل ظاهر الآية ، والأخبار ، وجوب فعل الحج بنفسه ، بشرط القدرة ، وأنه مع عدمها إلا وجوب ، ومعلوم عدم الوجوب في المال وحده منهما ، ولهذا لم يجب صرف المال بوجه ، ويجوز ماشيا ، ومتسكعا ، وإن المال وجوبه ليس بالأصالة ، بل لكونه موقوفا عليه ، وشرطا ترفها وتلطفا من الشارع ، لإرادته اليسر دون العسر ، ونفي الحرج ( 3 ) والضيق ، وهو ظاهر ، كما اختاره المصنف ، وأشار إلى ضعف خلافه بقوله : ( على رأي ) . نعم لو كان الوجوب مستقرا قبل المانع ، وقصر إلى أن حصل المنع ، لا يبعد وجوب الاستيجار ، بل يجب مع اليأس ، كما في الميت والظاهر عدم الخلاف فيه ، ويدل عليه بعض الأخبار . مثل صحيحتي معاوية وعبد الله بن سنان المتقدمتين ( 4 ) من أمر الشيخ الكبير باخراج الحج . وصحيحة محمد بن مسلم - عن أبي جعفر عليه السلام قال كان علي عليه السلام يقول : لو أن رجلا أراد الحج فعرض له مرض أو خالطه سقم فلم
هامش
( 1 ) لاحظ الوسائل الباب 1 من أبواب وجوب الحج . ( 2 ) لاحظ الوسائل الباب 8 من أبواب وجوب الحج . ( 3 ) البقرة 182 الحج 77 ففي سورة البقرة قوله تعالى : يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر وفي سورة الحج قوله تعالى : وما جعل عليكم في الدين من حرج . ( 4 ) الوسائل الباب 24 من أبواب وجوب الحج الرواية 1 و 6 .