شرح
لأبي عبد الله عليه السلام : الرجل يحج من مال ابنه وهو صغير ؟ قال : نعم يحج منه
حجة الاسلام قلت : وينفق منه ؟ قال : نعم ثم قال : إن مال الولد لوالده ، إن رجلا
اختصم هو ووالده إلى النبي صلى الله عليه وآله فقضى إن الولد والمال للوالد ( إن
المال والولد يب ) ( 1 ) .
فهذه تدل على الجواز بل الوجوب ، من مال الولد ، وعدم منع الولد له ،
فيعطيه ، ولكنها مخالفة للقوانين .
قال المصنف في المنتهي : هذه محمولة على أنه إذا كان للوالد ما يتمكن من الحج
به ، ويأخذه على سبيل القرض ، لأن مال الولد ليس للوالد .
ويأبى من هذا الحمل قوله ( عليه السلام ) : نعم ينفق ، وقوله :
عليه السلام : إن مال الولد للوالد ، وقضائه صلى الله عليه وآله الخ .
ويمكن كون الانفاق من جهة وجوب نفقته في مال ولده ، لفقره وغنى
الولد ، وأجرة لحفظه ، وحفظ ماله ، وكون المال للوالد كناية عن جواز التصرف
فيه ، لأنه صغير ، والوالد وليه ( له ظ ) أن يتصرف مع المصلحة ، وكون القضاء في
واقعة قد يكون الواقع كذلك بأن كان المال للوالد ، ولهذا قال : المال للوالد يعني
المال المتنازع ، لا مطلق ماله ، ويكون هذا القول إشارة إلى تعظيم الوالد ، وعدم
حسن النزاع معه ، وترك ما يدعى له .
ولكن غيرها - أيضا مما يدل على تصرف الوالد في مال ولده ، والحج به -
موجود في الأخبار ( 2 ) ولولا خوف خرق الاجماع ، على ما يظهر ، لأمكن القول
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 36 من أبواب وجوب الحج الرواية 1 ، وأوردها في الوسائل ( في الباب 78 من
أبواب ما يكتسب به الرواية 4 ) بسند آخر عن سعيد بن يسار أيضا مع اختلاف في المتن فلا حظ .
( 2 ) الوسائل الباب 78 من أبواب ما يكتسب به الرواية 4 .