ولا بذل الولد ماله لوالده فيه .
شرح
نعم لو كان عنده ما يقابل القرض ، فاضلا عن مستثنيات الحج ، يجب القرض
بل لو أمكن اخراج ما عنده كان متعينا ولا ينبغي القرض ، والأولى صرف ماله
فيه .
وليس أمثال القرض وبيع الأمتعة وتحصيل الثمن والزاد والراحلة داخلة
في الاستطاعة ، مثل شراء الآلات والأوعية مثل القربة وغيرها ، بل وجود ما يمكن
تحصيلها داخل فيها للتبادر عرفا وللاجماع على الظاهر ، ولعدم المشقة في تحصيلها ،
ولأنها لو دخلت لزم سد باب وجوب الحج غالبا ويفهم الفرق بين ما هو داخل ،
وبين ما هو خارج بالتأمل ، فتأمل .
فوجوب الحج مقيد بالنسبة إلى الأول ، ومطلق بالنسبة إلى الثاني ، فيجب
تحصيل الثاني ، دون الأول ، ولهذا قال في المنتهى : إنما يشترط الزاد والراحلة في
حق المحتاج إليهما لبعد المسافة ، وأما القريب فيكفيه اليسير من الأجرة بنسبة
حاجته ، والمكي لا يعتبر الراحلة في حقة ، ويكفيه التمكن من المشي .
ويؤيده صدق الاستطاعة ، ويخرج ما يخرج مثل وجوب الراحلة للبعيد ،
للاجماع ( بالاجماع خ ل ) والأخبار ، مع التأمل ، وبقي الباقي تحته ، وينبغي حفظ
هذه القاعدة فإنها تنفع في هذا الباب كثيرا .
قوله : " ولا بذل الولد ماله الخ " . لا يجب على الولد أن يبذل ما له لوالده
ليحج به ، وكذا لا يجب على الوالد أخذ ذلك من ماله ، طفلا كان أو لا على سبيل
القرض وغيره ، نعم لو اقترض مع الاستطاعة بالشرط المتقدم يجوز ، ويجب كما من
مال غيره .
وبالجملة ، عدم الفرق بين الولد والوالد وغيرهما ، وهو مقتضى بعض
الأصول ، والقواعد الشرعية .
ولكن ورد في رواية سعيد بن يسار ( الثقة . كأنها صحيحة ) قال : قلت