ولو حج الفقير متسكعا لم يجز عن حجة الاسلام إلا مع اهمال
المستقرة .
ولو تسكع الغني أجزأه ولو كان النائب معسرا أجزأت عن
المنوب عنه لا عنه لو استطاع ، ولو حج عن المستطيع الحي غيره لم يجز .
ولا يجب الاقتراض للحج .
شرح
شبهة في المشقة حينئذ ، ولعدم وجوب تحصيل شرط الواجب المشروط إلا بدليل ،
غير دليله ، والوجوب مع قبول الاستيجار ، مؤيد للوجوب مع الفرض ، فتأمل .
قوله : " ولو حج الفقير متسكعا الخ " يعني لو حج غير المستطيع ، لم يجز
حجه ذلك عن حجة الاسلام ، فلو استطاع بعد ذلك يجب ، لعدم صدق
الاستطاعة أولا ، وصدقها ثانيا .
قيل : المراد بالتسكع هنا تكلف الفعل مع تحمل مشقة والظاهر أن المشقة
غير لازمة ، فلو فرض عدمها ، فكذلك ، لما مر .
واستثنى من ذلك من وجب عليه الحج ، فأهمل ، حتى استقر ، بأن مضى
زمان الحج ، وهو باق على شرائط الوجوب ، ثم صار غير مستطيع فحينئذ يجب عليه
الحج على وجه مقدور ، ولو مشيا وتسكعا ، وأنه على تقدير الفعل حينئذ يجزي عن
حجة الاسلام ، ويسقط به .
وكذا لو تسكع المستطيع ، وكذا لو حج النائب معسرا ومتسكعا يجزي
عن المنوب ، لا عن نفسه ، بعد الاستطاعة ، وهو ظاهر ، وكذا عدم الاجزاء عن
المستطيع الحي القادر على الحج ، لو حج عنه لوجوبه عليه بنفسه .
قوله : " ولا يجب الاقتراض للحج " . بمعنى أن يجعل نفسه مستطيعا
بالقرض ، بل لو اقترض حينئذ جوازا لم يجب عليه الحج ، لما مر من كونه مانعا
للاستطاعة .