ولو بذل له زاد وراحلة ومؤنة عياله وجب ،
ولو وهب له مالا
يستطيع به لم يجب القبول .
ولو استؤجر لعمل في السفر بقدر الكفاية وجب ، ولا يجب القبول .
شرح
بسبب تركه لا يتحمل مثلها ، فلا يبعد حينئذ جواز صرفه ، بل وجوبه فيه .
وكذا لا يجوز صرفه في ساير المندوبات مثل البر والاطعام والهدية .
واعلم أن الظاهر أن المراد بذلك وجوب الحج وتقديمه على النكاح ،
وعدم استثناء مؤنته من الاستطاعة ، وكون ذلك في زمان وجوبه ، وخروج القافلة ،
وتهيأ أسبابه ، وإن كان قبله يجوز صرفه فيه ، وفي غيره على الظاهر وأنه يجوز صرفه
فيه وفي غيره على تقدير قدرته معه بالمشي ، ونحوه .
قوله : " ولو بذل الخ " قد عرفت دليل الوجوب بالبذل ، وعمومه ، وعدم
حسن قوله : ولو وهب مالا يستطيع به لم يجب القبول ، لعموم الأدلة ، وصدق
( يصدق خ ل ) الاستطاعة ، والمبالغة في وجوب الحج والعمرة بالكتاب والسنة ( 1 ) .
وكذا عدم الفرق بين النذر وغيره ، والنذر المعين وغيره ، وأنه مع النذر
بعيد ، لعدم وجوب أمر على شخص بنذر آخر فتأمل .
وبالجملة الوجوب دائر مع صدق الاستطاعة ، وهي القدرة على الحج مع
الزاد والراحلة ، من غير مشقة ، ولا شبهة في صدقها مع الهبة ، والبذل ،
والاعطاء ، والهدية ، والتحفة ، والأخذ معه ، والخرج ( والخروج خ ل ) له ، وغيره
ذلك فتأمل .
قوله : " ولو استؤجر لعمل الخ " دليله أيضا واضح مما تقدم ، وكذا تقييده
بما إذا لم يتوقف على غير قدر الكفاية ، مثل مؤنة عياله الواجبة .
وكذا عدم وجوب القبول لاشتراط الزاد والراحلة ، من غير مشقة ، ولا
هامش
( 1 ) راجع الوسائل الباب 1 وغيره من أبواب وجوب الحج .