تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
ولا يجوز صرف المال في النكاح وإن شق تركه .
شرح
وفي الأولى تأمل ، والثانية صريحة ، وكأنها حملت على وجود ما يقابل الدين على ما مر ، لأخبار أخر ( 1 ) مقيدة به ، في الكافي ، ولكن الحمل بعيد ، فما قلناه ليس ببعيد . ويمكن الوجوب أيضا لتحقق الاستطاعة المستلزمة له ، والدين غير مانع ، لأنه يجوز صرفه في غيره ، فيمكن فيه بالطريق الأولى ، خصوصا مع كثرة الأجل . نعم لا شك في ( 2 ) تعيين عدم الحج ، بمعنى أنه لو أدى الدين لجاز ذلك ، وخرج عن الاستطاعة ، ويمكن حمل الأخبار الدالة على عدم الوجوب ( 2 ) على المديون ، على ذلك ، فتأمل . قوله : " ولا يجوز صرف المال في النكاح الخ " وجهه ظاهر مما تقدم ، من صدق الاستطاعة ، وعدم استثناء مؤنة النكاح ، فتعين صرفه فيه . ويؤيده ما رواه إسحاق بن عمار ( في الحسن ) عن أبي إبراهيم عليه السلام قال : قلت له رجل كانت عليه حجة الاسلام فأراد أن يحج ، فقيل له تزوج ، ثم حج ، فقال : إن تزوجت قبل أن أحج فغلامي حر فتزوج قبل أن يحج فقال أعتق غلامه فقلت : لم يرد بعتقه وجه الله فقال : إنه نذر في طاعة الله والحج أحق من التزويج وأوجب عليه من التزويج قلت : فإن الحج تطوع قال : وإن كان تطوعا فهي طاعة لله قد أعتق غلامه ( 4 ) . وفيها بعض الأحكام ، فافهم ، إلا أن يحصل له مشقة شديدة أو مرض
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 50 من أبواب وجوب الحج . ( 2 ) هكذا في جميع النسخ المخطوطة والمطبوعة ، ولكن الصواب : لا شك في عدم تعيين الحج . ( 3 ) الوسائل الباب 50 من أبواب وجوب الحج . ( 4 ) الوسائل الباب 7 من أبواب كتاب النذر والعهد الرواية 1 - ولكن في الوسائل عن أبي عبد الله عليه السلام .