ولا يجوز صرف المال في النكاح وإن شق تركه .
شرح
وفي الأولى تأمل ، والثانية صريحة ، وكأنها حملت على وجود ما يقابل الدين
على ما مر ، لأخبار أخر ( 1 ) مقيدة به ، في الكافي ، ولكن الحمل بعيد ، فما قلناه
ليس ببعيد .
ويمكن الوجوب أيضا لتحقق الاستطاعة المستلزمة له ، والدين غير مانع ،
لأنه يجوز صرفه في غيره ، فيمكن فيه بالطريق الأولى ، خصوصا مع كثرة الأجل .
نعم لا شك في ( 2 ) تعيين عدم الحج ، بمعنى أنه لو أدى الدين لجاز ذلك ،
وخرج عن الاستطاعة ، ويمكن حمل الأخبار الدالة على عدم الوجوب ( 2 ) على المديون ،
على ذلك ، فتأمل .
قوله : " ولا يجوز صرف المال في النكاح الخ " وجهه ظاهر مما تقدم ، من
صدق الاستطاعة ، وعدم استثناء مؤنة النكاح ، فتعين صرفه فيه .
ويؤيده ما رواه إسحاق بن عمار ( في الحسن ) عن أبي إبراهيم عليه السلام
قال : قلت له رجل كانت عليه حجة الاسلام فأراد أن يحج ، فقيل له تزوج ، ثم
حج ، فقال : إن تزوجت قبل أن أحج فغلامي حر فتزوج قبل أن يحج فقال أعتق
غلامه فقلت : لم يرد بعتقه وجه الله فقال : إنه نذر في طاعة الله والحج أحق من
التزويج وأوجب عليه من التزويج قلت : فإن الحج تطوع قال : وإن كان تطوعا
فهي طاعة لله قد أعتق غلامه ( 4 ) .
وفيها بعض الأحكام ، فافهم ، إلا أن يحصل له مشقة شديدة أو مرض
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 50 من أبواب وجوب الحج .
( 2 ) هكذا في جميع النسخ المخطوطة والمطبوعة ، ولكن الصواب : لا شك في عدم تعيين الحج .
( 3 ) الوسائل الباب 50 من أبواب وجوب الحج .
( 4 ) الوسائل الباب 7 من أبواب كتاب النذر والعهد الرواية 1 - ولكن في الوسائل عن أبي عبد الله
عليه السلام .