ولو وجد بالثمن وجب الشراء وإن كان بأكثر من ثمن المثل
على رأي .
والمديون لا يجب عليه إلا أن يفضل عن دينه قدر الاستطاعة .
شرح
المشي في البعض والركوب في البعض ، كما تقدم ، إلا أنهم أخرجوه
بالاجماع ، وبعض الأخبار .
قوله : " ولو وجد بالثمن الخ " . أي لو وجد الزاد والراحلة بالثمن يجب
شرائهما ، وإن كان بأضعاف أضعاف الثمن ، ويدل عليه ما مر ، وهذا مؤيد له ، نعم
لو وصل إلى الضرر ، والخروج عن الاستطاعة ، لعدم بقاء مؤنة العيال ، ونحوها لم
يجب ، وقد علم مما سبق أن الرأي المذكور متجه ، وغيره غير ظاهر .
قوله : " والمديون الخ " . عدم الوجوب بل عدم الجواز مع الطلب واضح ،
وأما إذا أذن الديان خصوصا ، مع القدرة على تحصيله ، فيمكن جواز الحج .
ويدل عليه ، مثل ما في صحيحة أبي همام ( الثقة ) قال : قلت للرضا
عليه السلام : الرجل يكون عليه الدين ويحضره الشئ أيقضى دينه أو يحج ؟ قال :
يقضي ببعض ويحج ببعض . قلت : فإنه لا يكون إلا بقدر نفقة الحج قال : يقضي
سنة ، ويحج سنة ، قلت : أعطى المال من ناحية السلطان ، قال : لا بأس ( به قيه )
عليكم ( 1 ) ورواية معاوية بن وهب عن غير واحد قال : قلت لأبي عبد الله
عليه السلام يكون على الدين فيقع في يدي الدراهم فإن وزعتها بينهم لم يبق شئ
( لم يقع شيئا قيه ) أفأحج بها أو أوزعها بين الغرام ؟ ( 2 ) فقال : تحج بها وادع الله أن
يقضي عنك دينك ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 50 من أبواب وجوب الحج الرواية 6 .
( 2 ) الغرام بضم الغين المجمعة وتشديد الراء جمع غريم ( في الفقيه الغرماء بدل الغرام )
( 3 ) الوسائل الباب 50 من أبواب وجوب الحج الرواية 10 ( وفي نسخ التي عندنا من الشرح : معاوية
بن وهب عن أبيه الخ ) .