تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
ولو وجد بالثمن وجب الشراء وإن كان بأكثر من ثمن المثل على رأي .
والمديون لا يجب عليه إلا أن يفضل عن دينه قدر الاستطاعة .
شرح
المشي في البعض والركوب في البعض ، كما تقدم ، إلا أنهم أخرجوه بالاجماع ، وبعض الأخبار . قوله : " ولو وجد بالثمن الخ " . أي لو وجد الزاد والراحلة بالثمن يجب شرائهما ، وإن كان بأضعاف أضعاف الثمن ، ويدل عليه ما مر ، وهذا مؤيد له ، نعم لو وصل إلى الضرر ، والخروج عن الاستطاعة ، لعدم بقاء مؤنة العيال ، ونحوها لم يجب ، وقد علم مما سبق أن الرأي المذكور متجه ، وغيره غير ظاهر . قوله : " والمديون الخ " . عدم الوجوب بل عدم الجواز مع الطلب واضح ، وأما إذا أذن الديان خصوصا ، مع القدرة على تحصيله ، فيمكن جواز الحج . ويدل عليه ، مثل ما في صحيحة أبي همام ( الثقة ) قال : قلت للرضا عليه السلام : الرجل يكون عليه الدين ويحضره الشئ أيقضى دينه أو يحج ؟ قال : يقضي ببعض ويحج ببعض . قلت : فإنه لا يكون إلا بقدر نفقة الحج قال : يقضي سنة ، ويحج سنة ، قلت : أعطى المال من ناحية السلطان ، قال : لا بأس ( به قيه ) عليكم ( 1 ) ورواية معاوية بن وهب عن غير واحد قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام يكون على الدين فيقع في يدي الدراهم فإن وزعتها بينهم لم يبق شئ ( لم يقع شيئا قيه ) أفأحج بها أو أوزعها بين الغرام ؟ ( 2 ) فقال : تحج بها وادع الله أن يقضي عنك دينك ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 50 من أبواب وجوب الحج الرواية 6 . ( 2 ) الغرام بضم الغين المجمعة وتشديد الراء جمع غريم ( في الفقيه الغرماء بدل الغرام ) ( 3 ) الوسائل الباب 50 من أبواب وجوب الحج الرواية 10 ( وفي نسخ التي عندنا من الشرح : معاوية بن وهب عن أبيه الخ ) .
مجمع الفائدة — صفحة 72 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني