شرح
بصدق الاستطاعة معها ، فيمكن أن يقال أنها خرجت بالاجماع ، المدعى في
المنتهى ، فإنه قال : لا تباع داره إلى قوله : وعليه اتفاق علمائنا .ثم الظاهر أن ثمن هذه الأشياء أيضا مستثناة مع الاحتياج إليها ، بحيث
يحصل له المشقة عادة بدونها ، وكذا الكتب وغيرها مما يحتاج إليه أهلها ، بحيث
لا يعد ( لا يقال خ ل ) معه مستطيعا .
ويجب بيع غير ذلك ، مما لا يحتاج إليه عادة ، كما قال في المنتهى : يجب
بيع ما زاد على ذلك ، من الضياع والذخائر والأثاث التي له منها بد .وليس بظاهر اشتراط دار مملوكة فإنه إذا حصلت بالاستيجار مدة يعيش ،
أو بحيث تيقن وجوده دائما ، أو حصلت من الوقف ، ونحوه ، فلا يحتاج إلى استثناء
الدار حينئذ على الظاهر .
وكذا الثمن ، بل لو باعها حينئذ واستأجر دارا وبقيت له الأجرة فاضلا عن
مؤنة الحج ، يمكن وجوب الحج واجزائه عن حجة الاسلام ، وكذا الكتب ( 1 )
والخادم وأمثالها على الاحتمال ، فتأمل .
والأخبار المتقدمة تدل ( 2 ) على المبالغة في أمر الحج ، وشدته ، وخرج ما
خرج من الاجماع ( بالاجماع ظ ) والعقل والنقل وبقي الباقي ، وما نجد فيها من هذه
الأمور شيئا وينبغي التأمل والتدبر في الأمور كلها ، فإذا وجد دليل الاستثناء
يستثنى ، وإلا فلا .
بل ظاهر الآية وأكثر الأخبار ( 3 ) وجوب الحج على الماشي مع القدرة على
هامش
( 1 ) قوله : وكذا الكتب ، لو وجدت بالعارية والوقف والاستيجار ( هكذا وجد بخطه قده في بعض
النسخ الخطيئة ) .
( 2 ) الوسائل الباب 11 من أبواب وجوب الحج وغيره .
( 3 ) الوسائل الباب 11 من أبواب وجوب الحج .