وإلا فلا
ومن وجد الزاد والراحلة على نسبة حاله وما يمون به عياله
ذاهبا وعايدا فهو مستطيع ، وإن لم يرجع إلى كفاية على رأي .
ولا تباع ثيابه ولا داره ولا خادمه .
شرح
يصير مثل حر أفسد حج إسلامه ، فقضى ، فيجزي عن حجة الاسلام ، وأما إذا
كان العتق وقع في حج القضاء قبله ( 1 ) فيحتمل ذلك أيضا ، على القول بكون
القضاء هو حج الاسلام ، في غير هذه الصورة ، ويشعر به قوله هنا : بأن القضاء
يجزي ، لأن القضاء إنما يجزي عن حجة الاسلام ، على تقدير كونه إياها لا عقوبة ،
وسيجئ تحقيق ذلك .
ويحتمل أن يراد باجزاء القضاء عنه اجزائه مع الفاسد ، سواء قلنا بأن
الأولى حجة الاسلام أو عقوبة فتأمل .
قوله : " وإلا فلا " . أي وإن لم يعتق قبل المشعر ، فلا يجزي القضاء عن حجة
الاسلام .
قوله : " ومن وجد الزاد الخ " . ينبغي حمله على نسبة حاله ، باعتبار القدرة
معها إلى السفر وعدم المشقة ، مثل أن يكون قادرا بالجمل دون الحمار ، والعكس ،
والمحمل وغيره ، وكذا الزاد لا باعتبار الرفقة ، والشأن لما مر ، فتذكر ، وقد مر أيضا
عدم اشتراط الرجوع إلى كفاية ، واشتراط غيرها .قوله : " ولا تباع ثيابه الخ " . دليل - عدم وجوب بيع ما يحتاج إليه عادة من
الثياب والدار والخادم والأمتعة وغيرها - ظاهر مما تقدم ، فإن المفهوم من
الاستطاعة في الآية والأخبار ( 2 ) وما يقدر أن يحج به من غير هذه الأشياء ، ولو قلنا
هامش
( 1 ) أي قبل المشعر .
( 2 ) الوسائل الباب 8 من أبواب وجوب الحج .