ولو حج المملوك بإذن مولاه لم يجزء عن حجة الاسلام إلا أن
يدرك المشعر ( 1 ) معتقا .
شرح
يدل على جواز الأمور لهم مثل الحج ( 2 ) ولا يقاس إلى الصوم والجهاد على تقدير
الثبوت .وأن عبادته صحيحة ، وقد بين في الأصول وغيره ، وهنا قد صرح بها
المصنف في المنتهى وغيره ، وفي الصوم أيضا ، وأن منعها أيضا ، والتأويل بعيد . لا
يرتكب من غير ضرورة ، وصحة حجته - واجزائها عن حجة الاسلام ،
لو أدرك المشعر كاملا - دليل واضح عليها .
وأن القول بها - مع عدم صحة الاحرام ، وباقي الأفعال ، وعدم شرعيتها ،
كما يظهر من البعض - بعيد جدا ، فتأمل .وكذا المجنون ، لو فعل ما يصح مع شعوره ، ثم زال جنونه قبله ، كما يشعر به
قوله : " ولو حجا ندبا ) الخ وإن كان قوله : ويحرم المميز والولي عن غير المميز
والمجنون - يشعر بعدم امكان الاحرام من المجنون بنفسه ، فيحمل على أنه قسمان ، مثل
غير البالغ ، مميز وغيره ، فتأمل .
ثم اعلم ، أنه قد علم مما تقدم ، دليل الاحرام بالصبي لا المجنون ، إلا أن
يكون اجماعا ، فتأمل .قوله : " ولو حج المملوك الخ " . قد مر ما يدل على توقف شروعه في الحج
على إذنه ، فلو شرع في الحج غير مأذون لم يجزأ ( يجزئه خ ل ) عن حجة الاسلام ، ولو
أدرك المشعر معتقا ، وهو ظاهر ، وكذا ما يدل على الاجزاء عن حجة الاسلام ، لو
أدرك المشعر حينئذ معتقا مع شرط الاستطاعة وباقي الشرايط .
هامش
( 1 ) وفي بعض النسخ الخطيئة أحد الموقفين بدل المشعر .
( 2 ) راجع الوسائل الباب 17 من أبواب أقسام الحج