تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
ولو حج المملوك بإذن مولاه لم يجزء عن حجة الاسلام إلا أن يدرك المشعر ( 1 ) معتقا .
شرح
يدل على جواز الأمور لهم مثل الحج ( 2 ) ولا يقاس إلى الصوم والجهاد على تقدير الثبوت .وأن عبادته صحيحة ، وقد بين في الأصول وغيره ، وهنا قد صرح بها المصنف في المنتهى وغيره ، وفي الصوم أيضا ، وأن منعها أيضا ، والتأويل بعيد . لا يرتكب من غير ضرورة ، وصحة حجته - واجزائها عن حجة الاسلام ، لو أدرك المشعر كاملا - دليل واضح عليها . وأن القول بها - مع عدم صحة الاحرام ، وباقي الأفعال ، وعدم شرعيتها ، كما يظهر من البعض - بعيد جدا ، فتأمل .وكذا المجنون ، لو فعل ما يصح مع شعوره ، ثم زال جنونه قبله ، كما يشعر به قوله : " ولو حجا ندبا ) الخ وإن كان قوله : ويحرم المميز والولي عن غير المميز والمجنون - يشعر بعدم امكان الاحرام من المجنون بنفسه ، فيحمل على أنه قسمان ، مثل غير البالغ ، مميز وغيره ، فتأمل . ثم اعلم ، أنه قد علم مما تقدم ، دليل الاحرام بالصبي لا المجنون ، إلا أن يكون اجماعا ، فتأمل .قوله : " ولو حج المملوك الخ " . قد مر ما يدل على توقف شروعه في الحج على إذنه ، فلو شرع في الحج غير مأذون لم يجزأ ( يجزئه خ ل ) عن حجة الاسلام ، ولو أدرك المشعر معتقا ، وهو ظاهر ، وكذا ما يدل على الاجزاء عن حجة الاسلام ، لو أدرك المشعر حينئذ معتقا مع شرط الاستطاعة وباقي الشرايط .
هامش
( 1 ) وفي بعض النسخ الخطيئة أحد الموقفين بدل المشعر . ( 2 ) راجع الوسائل الباب 17 من أبواب أقسام الحج
مجمع الفائدة — صفحة 68 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني