تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
شرح
يقدر ، يفعل عنه الولي . وينزع عنه أولا المخيط ، ثم يلبسه ثوبي الاحرام ، ويجنبه بعده ما يجتنب عنه المحرم ، وكذا يفعل بالطواف والصلاة .وأن الولي هو الأب وأبوه ، ويمكن أن يفعل ذلك وكيلهما ، ويشعر به جوازه للوصي ، وكذا لا يبعد لوكيله أيضا . وقيل للأم ولاية الاحرام بالطفل وهو أيضا غير بعيد ، لأنه فعل قابل لأن يفعله غيره وهو مرغوب من الشارع فلا خصوصية لغيرها مع فرض عدم الضرر . ولما في صحيحة عبد الله بن سنان ، عن الصادق عليه السلام ، قال : سمعته يقول مر رسول الله صلى الله عليه وآله برويثة ( 1 ) وهو حاج ، فقامت إليه امرأة ، ومعها صبي ، فقالت : يا رسول الله صلى الله عليه وآله أيحج عن مثل هذا ؟ قال : نعم ولك أجره ( 2 ) . فإنها مشعرة بأنها تفعل ما يحتاج لا حرامه حتى يكون الأجر لها فتأمل . ولأنه ما اشترط في الجواز إذن الأب ووجوده ، إذ قد لا يكون له أب ولا يأذن ( 3 ) فلو كان موقوفا كان ينبغي بيان ذلك ، بل لو لم يكن اجماع ، لأمكن لغيرهم ذلك ، مع عدم الضرر وعدمهم . وأنه قيل يتوقف حجه على إذن الوالدين ، وذلك غير ظاهر ، في المميز العاقل على تقدير توقف تسليم سفره على إذنهما ، على ما قيل . إلا أن يقال من جهة كونه مأمورا بالرجوع إليهما ، ( وقيل ) بالتوقف على إذن الأب فقط ، ( وقيل ) بالعدم مطلقا ، وهو مقتضى الأصل ، وعموم بعض ما
هامش
( 1 ) قال في مجمع : رويثه موضع بين الحرمين قاله في ( ق ) . ( 2 ) الوسائل الباب 20 من أبواب وجوب الحج وشرائطه الرواية 1 . ( 3 ) والمراد أنه قد لا يكون للصبي أب أو يكون ولا يأذن .