شرح
يقدر ، يفعل عنه الولي .
وينزع عنه أولا المخيط ، ثم يلبسه ثوبي الاحرام ، ويجنبه بعده ما يجتنب عنه
المحرم ، وكذا يفعل بالطواف والصلاة .وأن الولي هو الأب وأبوه ، ويمكن أن يفعل ذلك وكيلهما ، ويشعر به
جوازه للوصي ، وكذا لا يبعد لوكيله أيضا .
وقيل للأم ولاية الاحرام بالطفل وهو أيضا غير بعيد ، لأنه فعل قابل لأن
يفعله غيره وهو مرغوب من الشارع فلا خصوصية لغيرها مع فرض عدم الضرر .
ولما في صحيحة عبد الله بن سنان ، عن الصادق عليه السلام ، قال : سمعته
يقول مر رسول الله صلى الله عليه وآله برويثة ( 1 ) وهو حاج ، فقامت إليه امرأة ،
ومعها صبي ، فقالت : يا رسول الله صلى الله عليه وآله أيحج عن مثل هذا ؟ قال : نعم
ولك أجره ( 2 ) .
فإنها مشعرة بأنها تفعل ما يحتاج لا حرامه حتى يكون الأجر لها فتأمل .
ولأنه ما اشترط في الجواز إذن الأب ووجوده ، إذ قد لا يكون له أب ولا
يأذن ( 3 ) فلو كان موقوفا كان ينبغي بيان ذلك ، بل لو لم يكن اجماع ، لأمكن
لغيرهم ذلك ، مع عدم الضرر وعدمهم .
وأنه قيل يتوقف حجه على إذن الوالدين ، وذلك غير ظاهر ، في المميز
العاقل على تقدير توقف تسليم سفره على إذنهما ، على ما قيل .
إلا أن يقال من جهة كونه مأمورا بالرجوع إليهما ، ( وقيل ) بالتوقف على
إذن الأب فقط ، ( وقيل ) بالعدم مطلقا ، وهو مقتضى الأصل ، وعموم بعض ما
هامش
( 1 ) قال في مجمع : رويثه موضع بين الحرمين قاله في ( ق ) .
( 2 ) الوسائل الباب 20 من أبواب وجوب الحج وشرائطه الرواية 1 .
( 3 ) والمراد أنه قد لا يكون للصبي أب أو يكون ولا يأذن .