تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 5

مساهمون:

ص٥
على الفور ،
شرح
أولى ، بحسب مقصود الفقهاء ، وإن كان ما ذكره أقرب إلى اللغة .وأما وجوبه ، فالظاهر أنه ليس من مسائل الفقه التي يستدل عليها ، لكونه ضروريا كالصلاة ، ولهذا قال الشيخ في التهذيب والاستبصار : ولا خلاف فيه بين المسلمين ، فلذلك لم نتشاغل بايراد الأحاديث فيه في كونه واجبا في العمر مرة واحدة نعم يحتاج اثبات فوريته إلى الاستدلال ، قال المصنف في المنتهى : ( 1 ) يجب وجوبا مضيقا على الفور ، قال علمائنا به أجمع ، وبه قال مالك وأحمد وأبو يوسف ، ونقله الكرخي وغيره عن أبي حنيفة . ولعل في الآية ( حيث سمى تركه كفرا ) إشارة إليه ، كما في بعض الأخبار مثل ما روي من طريق العامة عن علي عليه السلام : من ملك زادا وراحلة يبلغه إلى بيت الله الحرام ، ولم يحج ، فلا عليه أن يموت يهوديا أو نصرانيا ( 2 ) . وهو صادق على من لم يحج ، إذا مات من غير حج ، وإن ترك بقصد الفعل ، وكذا الآية ( 3 ) وساير الأخبار تدل عليها حيث وقع الذم فيها بتركه حتى مات ، أعم من أن يكون بقصد الفعل وعدمه . خصوصا ما في الفقيه ( في باب تسويف الحج ) : روى محمد بن الفضيل قال : سئلت أبا الحسن عليه السلام ، عن قول الله عز وجل : ومن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلا ( 4 ) فقال نزلت فيمن سوف الحج ،
هامش
( 1 ) عبارة المنتهى هكذا : يجب على كل مكلف للحج ، متمكن من المسير من ذكر وأنثى وحنثى ، وجوبا مضيقا الخ . ( 2 ) كنر العمال جلد 5 ص 20 تحت رقم 11869 . ( 3 ) إشارة إلى قوله تعالى : ومن كفر فإن الله غني عن العالمين ( آل عمران 97 ) ( 4 ) الإسراء 74 .