شرح
إشارة إلى الاجزاء من الصبي أيضا .
ولا يبعد ذلك في المجنون المميز أيضا ، ولا ينبغي الحكم ممن يقول بعدم
شرعية أفعال الصبي ، بل محض التمرين ، لعدم صحة الاحرام وساير الأفعال ،
بخلاف العبد ، فعلى ما قلناه ينوي وجوب الوقوف فقط ، فيقع ، على المشهور ،
ينبغي تجديد الاحرام أيضا وهو مشكل فتأمل .وإذا أحرم بهما ، يأمرهما بفعل ما يقدران عليه ، من التلبية وغيرها ويفعل
هو ما يعجزان عنه ، فيلبي عنهما ، ناويا ، ويجنبهما عما يجتنبه ، حتى لبس المخيط ،
وعقد النكاح ، وأكل الصيد ، والطيب ، وغيرها ، ويطوف بهما .
وينبغي أن يضع الحصاة بيدهما ثم رمى بل بيدهما يرمي ، ومؤنتهما من
ماله ، قاله في المنتهى ، ويدل عليه بعض الروايات ( 1 ) .وقال فيه أيضا : وكلما يلزم المحرم من كفارة في فعله ، لو فعله الصبي ،
وجبت الكفارة على الولي ، إذا كان مما يلزم عمدا وسهوا ، كالصيد ( إلى قوله ) :
وأما ما يلزم بالعمد لا بالسهو ، فللشيخ فيه وجهان ( أحدهما ) أنه لا يلزمه ، لأنه
عمد الصبي خطأ ( 2 ) ( والثاني ) يلزم الولي ، لأنه فعله ، والأول أقرب .
وقال الشيخ في التهذيب : كلما يلزم فيه الكفارة فعلى وليه أن يقضي عنه ،
والهدي يلزم الولي .
روى زرارة ( في الصحيح في الفقيه وغير صحيح في الكافي ( 3 ) عن أحدهما
هامش
( 1 ) راجع الوسائل الباب 17 من أبواب أقسام الحج .
( 2 ) الوسائل الباب 11 من أبواب العاقلة ( من الديات ) عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : عمد
الصبي وخطأه واحد .
( 3 ) طريق الصدوق قده إلى زرارة ( كما في المشيخة ) هكذا وما كان فيه عن زرارة بن أعين فقد رويته
عن أبي رضي الله عنه عن عبد الله بن جعفر عن محمد بن عيسى بن عبيد ، والحسن بن طريف وعلي بن
إسماعيل بن عيسى كلهم عن حماد بن عيسى ، عن حريز بن عبد الله عن زرارة بن أعين . وسند الحديث كما في
الكافي هكذا : عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن مثنى الحناط عن زرارة .