شرح
عدم وجوب الاستيجار ، للأصل ، وعدم دليل دال عليه ، وادعاء الاجماع في المنتهى
على عدم وجوب الاستيجار على المريض ، مع عدم اليأس ، وقال : إنه مستحب .والمراد بتخلية السرب ، وخلوة عن الخوف المانع ، كون الطريق أمنا في
الذهاب والرجوع إلى أهله ، ووجدان رفقة يأمن معهم ، ولو ظنا ، وقال في المنتهى :
وعليه فتوى علمائنا .
فدليله الاجماع ، وما في الخبر المتقدم ( 1 ) ( أو سلطان يمنعه ) والعقل ،
والنقل ، الدالان على نفي الضيق والحرج .
وظاهر إن خوف النفس داخل ، ولا يبعد خوف البضع ، وخوف تلف
المال ، الذي يؤل إليه ، وأما غيره - مع القدرة ، ولو كان كثيرا بشرط ظن سلامتهما ،
مع الوصول إلى المقصود ، والرجوع إلى الأهل - فغير ظاهر كونه مانعا ، إذ لا اجماع ، ولا
خبر ، وظاهر الآية ( 2 ) والأخبار الدالة على وجوب الحج مطلقا ، مع الاستطاعة ( 3 ) ،
يدل على عدم كونه مانعا من وجوب الحج حينئذ .
وكذا لو كان الدفع موقوفا على بذل مال ، فلا يبعد الوجوب مع عدم
الضرر ، وجوب حفظ المال ، على اطلاقه ممنوع ، خصوصا إذا عارض واجبا ،
ولهذا وجب شراء الماء بأضعاف ثمنه ، وقد مر دليله ، وفتوى العلماء على ذلك .
وكان صار جميع ما يؤخذ في الطريق من مؤنته ، ولو فرض كون ذلك المال
الكثير مؤنة الطريق - بأن يصرف في الزاد والراحلة ، أو الماء ، أو الدليل ، مثلا -
فالظاهر عدم النزاع في جواز صرفه ، بل وجوبه ، والذهاب إلى الحج معه ، ولو جعل
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 7 من أبواب وجوب الحج وشرائطه الرواية 1 .
( 2 ) آل عمران 97 .
( 3 ) راجع الوسائل الباب 1 من أبواب وجوب الحج وشرائطه .