ولو حجا ندبا ثم كملا قبل المشعر أجزء ، ويحرم المميز والولي
عن غير المميز والمجنون .
شرح
موجبا لوجوب الحج - لم يجز عنهما ، بمعنى أنه لو زال المانع عنهما ، ووجد باقي الشرايط ،
يجب عليهما حجة الاسلام ولم يسقط عنهما ، بما فعلاه ، لأن فعل شئ قبل وجوبه لا
يمنع وجوبه ، مع حصول شرايطه ، وهو ظاهر .
وكذا لو حج عنهما بمعنى أنه حج بنيابتهما الولي ، أو جعل لهما نائبا ، فإنه
يمكن جواز ذلك .
ويحتمل أن يراد بالأول حجهما بأنفسهما ، وبالثاني الحج بهما ، وهو الظاهر
من عباراتهم ، وإن كان الأول أوفق بالعبارة ، إلا أنه يلزم فعل المجنون الحج ، وهو
بعيد ، وأبعد منه تخصيصه بالصبي ، مع نيته الفعل ، وأنه سيجيئ أيضا أنه لو حجا
ندبا الخ وهو أيضا مشعر باعتبار فعل المجنون وقدرته عليه ، فلا يبعد فرضه له مع
جنون ما ، وإن كان قوله بعيد هذا ، أنه يحرم عن المجنون يشعر بعدمه ، فيحمل على
غيره ، فتأمل .
قوله : " ولو حجا الخ " . أما سقوط الحج - على تقدير كما لهما برفع الجنون ،
وبالبلوغ قبل المشعر ، فادركا كاملين ، مع وجود باقي الشرايط ، مثل حصول
الاستطاعة من مكانه على ما أزعم ، لا من بلده كما قيل ، - فهو ( 1 ) أنهما أدركا ما
يجزي للمضطر ، فيجزي مثله - مع ادراكهما باقي المناسك - بأمر الشارع ( 2 ) وهذا واضح
عندي ، لأني أقول بصحة عبادة الصبي المميز شرعا مع الشرايط مطلقا ، وهذه المسألة
تؤيده ، فافهم ، وفي الخبر ( 3 ) الدال على الاجزاء من العبد لو أدركه معتقا ، كما مر
هامش
( 1 ) حق العبارة ، فلأنهما ، بدل فهو أنهما .
( 2 ) راجع ما دل على صحة عبادات الصبي من الوسائل الباب 17 من أبواب أقسام الحج وغيره .
( 3 ) راجع الوسائل الباب 17 من أبواب وجوب الحج .