تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
ولو حجا ندبا ثم كملا قبل المشعر أجزء ، ويحرم المميز والولي عن غير المميز والمجنون .
شرح
موجبا لوجوب الحج - لم يجز عنهما ، بمعنى أنه لو زال المانع عنهما ، ووجد باقي الشرايط ، يجب عليهما حجة الاسلام ولم يسقط عنهما ، بما فعلاه ، لأن فعل شئ قبل وجوبه لا يمنع وجوبه ، مع حصول شرايطه ، وهو ظاهر . وكذا لو حج عنهما بمعنى أنه حج بنيابتهما الولي ، أو جعل لهما نائبا ، فإنه يمكن جواز ذلك . ويحتمل أن يراد بالأول حجهما بأنفسهما ، وبالثاني الحج بهما ، وهو الظاهر من عباراتهم ، وإن كان الأول أوفق بالعبارة ، إلا أنه يلزم فعل المجنون الحج ، وهو بعيد ، وأبعد منه تخصيصه بالصبي ، مع نيته الفعل ، وأنه سيجيئ أيضا أنه لو حجا ندبا الخ وهو أيضا مشعر باعتبار فعل المجنون وقدرته عليه ، فلا يبعد فرضه له مع جنون ما ، وإن كان قوله بعيد هذا ، أنه يحرم عن المجنون يشعر بعدمه ، فيحمل على غيره ، فتأمل . قوله : " ولو حجا الخ " . أما سقوط الحج - على تقدير كما لهما برفع الجنون ، وبالبلوغ قبل المشعر ، فادركا كاملين ، مع وجود باقي الشرايط ، مثل حصول الاستطاعة من مكانه على ما أزعم ، لا من بلده كما قيل ، - فهو ( 1 ) أنهما أدركا ما يجزي للمضطر ، فيجزي مثله - مع ادراكهما باقي المناسك - بأمر الشارع ( 2 ) وهذا واضح عندي ، لأني أقول بصحة عبادة الصبي المميز شرعا مع الشرايط مطلقا ، وهذه المسألة تؤيده ، فافهم ، وفي الخبر ( 3 ) الدال على الاجزاء من العبد لو أدركه معتقا ، كما مر
هامش
( 1 ) حق العبارة ، فلأنهما ، بدل فهو أنهما . ( 2 ) راجع ما دل على صحة عبادات الصبي من الوسائل الباب 17 من أبواب أقسام الحج وغيره . ( 3 ) راجع الوسائل الباب 17 من أبواب وجوب الحج .
مجمع الفائدة — صفحة 63 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني