وسعة الوقت ،
فلا يجب على الصبي ، ولا المجنون ، ولو حجا أو حج عنهما لم يجز
عن حجة الاسلام .
شرح
مثل ذلك مانعا ولم يجب الحج لذلك ، يلزم عدم جواز السفر غالبا مطلقا ، إذ قليلا ما
يخلو السفر عن أخذ المال ظلما ، مثل العشور وغيره مما يأخذه الأعراب المسلطون على
الأموال ، والأنفس ، في أكثر الطرق .
ومنه يعلم أنه لو توقف الحج على بذل مال ليزول العدو ، ويخلو الطريق ،
وجب ذلك لعموم أدلة وجوب الحج ( 1 ) مع عدم ما رأيناه صالحا للمنع ، وتخصيصا
لتلك الأدلة ، نعم لو ثبت اجماع ونحوه ، فهو متبع .ثم الظاهر عدم وجوب الاستيجار ، على تقدير الخوف المانع من المباشر ،
نعم لو علم اليأس ، وهو بعيد ، وكان الوجوب سابقا مع التقصير ، يمكن ذلك مثل
الكبير والمعضوب ، مع احتمال العدم ، لاختصاص ظاهر الأدلة بغير الخائف ،
فتأمل .وأما اتساع الوقت للحج ، فظاهر اشتراطه ، ويدل عليه الاجماع ، والعقل ،
والنقل ( 2 ) فلو حصل الاستطاعة في وقت لا يمكن ادراك الحج ، فلا وجوب .
وكذا عدم الوجوب على تقدير عدم الآلات المحتاج إليها ، مثل أوعية الماء
والزاد وغير ذلك ، وكل ذلك داخلة في امكان المسير .قوله : " فلا يجب على الصبي ولا المجنون الخ " . تفريع عدم الوجوب
والاجزاء على ما سبق ظاهر ، بمعنى أنه لو حج بهما الولي - مع عدم التميز ، أو حجا ، هما
معه في الجملة ، وذلك في المجنون لا يخلو عن شئ ولكنه ممكن ، ولا بد أن لا يكون
هامش
( 1 ) راجع الوسائل الباب 1 من أبواب وجوب الحج وشرائطه .
( 2 ) الوسائل الباب 6 من أبواب وجوب الحج وشرائطه .