شرح
وقال المصنف في المنتهى وقد اتفق علمائنا أجمع في اشتراط ذلك ، قال : فلا
يجب على المريض الواجد للزاد والراحلة ، وباقي الشرايط ، باجماع علمائنا .
ولعل المراد مرض يشق معه السفر مشقة لا تتحمل ، وكذا المعضوب
الصحيح الذي لا يتمكن من الركوب .
ويدل عليه بعد الاجماع ، العقل ، وخبر ذريح عن أبي عبد الله عليه السلام
قال : من مات ولم يحج حجة الاسلام ولم يمنعه من ذلك حاجة تجحف به أو مرض الخ ( 1 ) .
وكذا الكبير الغير القادر ، ولا يبعد في الكبير ، والمعضوب ، والمريض ،
الاستيجار ، مع اليأس ، لو كان الوجوب سابقا على المانع .
للأخبار الكثيرة ، مثل صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : إن عليا عليه السلام رأى شيخا لم يحج قط ولم يطق الحج من
كبره فأمره أن يجهز رجلا فيحج عنه ( 2 ) ورواه أيضا عبد الله بن سنان ( 3 ) في
الصحيح وغير ذلك من الأخبار .
والظاهر أن المراد بعد استقرار وجوب الحج .
ويؤيده رواية سلمة أبي حفص عن أبي عبد الله عليه السلام عن أبيه
عليهما السلام أن رجلا أتى عليا عليه السلام ولم يحج قط فقال : إني كنت كثير
المال وفرطت في الحج حتى كبر سني قال : فتستطيع الحج ؟ فقال : لا فقال له علي
عليه السلام : إن شئت فجهز رجلا ثم ابعثه يحج عنك ( 4 ) .
أما لو لم يسبقه ، الوجوب ، بل استطاع في وقت المنع ، وعدم القدرة ، فالظاهر
هامش
( 1 ) تتمه الرواية : أو مرض لا يطيق فيه الحج أو سلطان يمنعه فليمت يهوديا أو نصرانيا ( راجع الوسائل
الباب 7 من أبواب وجوب الحج وشرائطه الرواية 1 ) .
( 2 ) الباب 24 من أبواب وجوب الحج وشرائطه الرواية 1 - 6 وفي الثاني شيخا كبيرا .
( 3 ) الباب 24 من أبواب وجوب الحج وشرائطه الرواية 1 - 6 وفي الثاني شيخا كبيرا .
( 4 ) الوسائل الباب 24 من أبواب وجوب الحج وشرائطه الرواية 3 .