وإمكان المسير وهو الصحة ، وتخلية السرب والقدرة على الركوب .
شرح
وأن يكون ( 1 ) صرف المال في الحج لا يصير سببا للسؤال بعده في الجملة
وعادة ، بحيث يقال إن الحج جعله سائلا بالكف .
وأن يكون عنده ما يعيش به أبدا ، وكأنه المتبادر ، ويؤيده تمثيل البعض
بالصنعة ونحوها ، وإن الاجمال في ذلك مؤيد للعدم ، فافهم .
وأنه لا بد من بقاء الاستطاعة إلى أن يرجع في بقاء الوجوب ، وسقوطه
على ما يفهم من كلامهم ، فلو تلف المال في الأثناء لم يبق الوجوب ، بل يعلم عدمه
لعدم شرطه في نفس الأمر ، وفي علم الله .
وكذا لو لم يبق استطاعة الرجوع بعد الحج ، لم يكن الوجوب ساقطا عنه ،
فلو استطاع يجب الإعادة ، لحصول العلم بعدم الشرط ، مثل الأول .
وكذا لو عجز في الطريق بمرض أو بعد الحج ، بحيث لا يقدر على الرجوع ،
أو يقدر مع المشقة التي لا يتحمل مثلها ، وقلنا إن الصحة شرط الاجزاء ، لا شرط
الوجوب فقط .
والظاهر خلاف ذلك ، فإن الظاهر السقوط ، لو لم يبق له ما يرجع به
بعده ، وكذا لو مرض ، بل مات بعد الحج ، وبعد ادراك الموقف بل بعد الاحرام ،
ودخول الحرم على ما سيأتي .
وهذا مؤيد لكون هذا الأمور شرطا للوجوب في الابتداء ، والشروع مع
ظن البقاء ، لا الاجزاء والاسقاط .
( الخامس ) : امكان المسير ، ويدخل تحته الصحة ، وإمكان الركوب ، وتخلية
السرب ، واتساع الزمان .
هامش
( 1 ) عطف على قوله : كون المراد بالكفاية الخ .