تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
وإمكان المسير وهو الصحة ، وتخلية السرب والقدرة على الركوب .
شرح
وأن يكون ( 1 ) صرف المال في الحج لا يصير سببا للسؤال بعده في الجملة وعادة ، بحيث يقال إن الحج جعله سائلا بالكف . وأن يكون عنده ما يعيش به أبدا ، وكأنه المتبادر ، ويؤيده تمثيل البعض بالصنعة ونحوها ، وإن الاجمال في ذلك مؤيد للعدم ، فافهم . وأنه لا بد من بقاء الاستطاعة إلى أن يرجع في بقاء الوجوب ، وسقوطه على ما يفهم من كلامهم ، فلو تلف المال في الأثناء لم يبق الوجوب ، بل يعلم عدمه لعدم شرطه في نفس الأمر ، وفي علم الله . وكذا لو لم يبق استطاعة الرجوع بعد الحج ، لم يكن الوجوب ساقطا عنه ، فلو استطاع يجب الإعادة ، لحصول العلم بعدم الشرط ، مثل الأول . وكذا لو عجز في الطريق بمرض أو بعد الحج ، بحيث لا يقدر على الرجوع ، أو يقدر مع المشقة التي لا يتحمل مثلها ، وقلنا إن الصحة شرط الاجزاء ، لا شرط الوجوب فقط . والظاهر خلاف ذلك ، فإن الظاهر السقوط ، لو لم يبق له ما يرجع به بعده ، وكذا لو مرض ، بل مات بعد الحج ، وبعد ادراك الموقف بل بعد الاحرام ، ودخول الحرم على ما سيأتي . وهذا مؤيد لكون هذا الأمور شرطا للوجوب في الابتداء ، والشروع مع ظن البقاء ، لا الاجزاء والاسقاط . ( الخامس ) : امكان المسير ، ويدخل تحته الصحة ، وإمكان الركوب ، وتخلية السرب ، واتساع الزمان .
هامش
( 1 ) عطف على قوله : كون المراد بالكفاية الخ .